يجبر بالجنس الآخر ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) ( كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم
أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ) وهكذا فلا يجبر أحدهما بقيمة الآخر ويتمم
به النصاب ويخرج منه الزكاة ، خلافا لبعض العامة فضم الذهب إلى الفضة ، لاتفاقهما
في كونهما ثمنا ، والحنطة إلى الشعير للاشتراك في القوت ، وهو اجتهاد في مقابلة النص
والاجماع والأصول ، قال زرارة ( 2 ) في الصحيح : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكيها ؟ فقال : لا ليس
عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء
وقال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كن عنده أربع أنيق وتسعة وثلاثون
شاة وتسعة وعشرون بقرة أيزكيهن ؟ فقال : لا يزكي شيئا منهن ، لأنه ليس شئ
منهن تاما فليس تجب فيه الزكاة " وأما موثق إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي إبراهيم
( عليه السلام ) " قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا عليها في الزكاة شئ
فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأن عين المال
الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم
في الزكاة والديات " فشاذ مطرح ، أو محمول على التقية ، أو على زكاة التجارة ، أو
على ما عن الشيخ من احتمال إرادة بلوغ الفضة خاصة ، لكنه بعيد جدا مناف للتعليل
وغيره ، واحتمال كونه خاصا بمن جعل ماله أجناسا مختلفة كل واحد منها لا تجب فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الأنعام والباب 5 من أبواب زكاة الذهب
والفضة والباب 2 من أبواب زكاة الغلات وغيرها من الأبواب
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 5 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1
وذيله في الباب 1 من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7