تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وبين غيرها من المال الغائب عنه مالكه لكنه قادر على التصرف فيه متى أراد في وجوب الزكاة ، لعموم الأدلة الذي لا تفاوت فيه بين حضور المالك وغيبته ، وقال : أن الفرق أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، وفيه أن الواجب الخروج عنه بهذه النصوص ، وكون التعارض بينها من وجه لا ينافي ظهور هذه النصوص في الفرد الذي هو محل النزاع ، فيتجه التخصيص بها حينئذ على هذا التقدير ، بل قد يجول في الذهن أن مبنى هذه النصوص على خروج هذا الفرد عن تلك العمومات لا تخصيصها بها باعتبار تعريضه للتلف بالاتفاق والاعراض عنه لهذه الجهة الخاصة ، فكأنه أخرجه من ملكه ، فلا يصدق عليه أنه حال الحول عليه وهو عنده ، خصوصا مع عدم علمه بسبب غيبته عنه كيف صنع به عياله ، ويمكن أن يكون بدلوه بمال آخر أو اشتروا به ما يحتاجونه سنتين مثلا ، وغير ذلك من الاحتمالات التي تحصل له بالغيبة دون الحضور الذي ليس فيه سوى عزم منه على إنفاق هذا المال ، وبالجملة لا يخفى على من له ذوق بالفقه ومعرفة بخطاباتهم ( عليهم السلام ) أن المراد من هذا التفصيل أنه لا يصدق على هذا المال أنه حال الحول عليه وهو عنده ، خصوصا وليس في هذه النصوص إشارة إلى التخصيص ، فيكون الحاصل أنه يكفي في سقوط الزكاة عدم هذه العندية ، كما أنه يكفي في وجوبها هذه العندية مع الحضور وإن عزم على أنه للانفاق ، فتأمل جيدا فإنه دقيق ، وربما كان في قول المصنف : " معرضة للاتلاف " إشارة إلى بعض ذلك ، والله أعلم .
المسألة ( السابعة لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس ) من الزكوي ( نصابا ) لما دل على اعتباره في كل جنس منها من النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو ) ملكها جميعها مالك و ( قصر كل جنس ) منها ( أو بعضها ) عن النصاب ( لم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الأنعام والباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة والباب 2 من أبواب زكاة الغلات وغيرها من الأبواب
جواهر الكلام — صفحة 203 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني