تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مخصوص لا على أنه زكاة - يمكن كون المراد منهما اشتراط تأدية زكاته لما مضى من السنين احتياطا في تطهير المال ، لأن هشاما وسليمان مظنة عدم إخراجهما الزكاة في هذه السنين ، ويمكن كون المراد تأدية الزكاة لا انتقال خطابها إلى المشروط عليه ، وربما احتمل إرادة زكاة الأرض المشتراة لا الثمن وإن كان لفظ المال في الخبر الأخير ظاهر فيه ، وغير ذلك ، هذا كله مضافا إلى مهجوريتهما وعدم العمل بهما في ذلك ، فلا ريب في قصورهما عن معارضة ما يقتضي العدم ، كما هو واضح . وأما صحيح منصور فإنما يدل على جواز تبرع المقرض بالاخراج ، وهو لا يستلزم جواز اشتراط تعلق الوجوب به دون المالك ، نعم بعد ثبوت جواز التبرع يتجه لزوم اشتراطه لو اشترطه ، للعموم المزبور على معنى تحمل المشروط عليه لها عن المديون ، وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلقا بالمقترض ، لا على معنى تعلق الوجوب بالمقرض ابتداء وسقوطه عن المقترض ، فإن وفى المقرض بالشرط سقطت عن المقترض وإلا تعين عليه الاخراج ، كما لو وجب على شخص أداء دين آخر بنذر وشبهه فإنه لا يسقط الوجوب عن المديون ، بل يتعلق الوجوب ، به ، فإن وفى الأجنبي برئت ذمة المديون ، وإلا تعين عليه الأداء ، وحول كلام المخالف على ذلك يقتضي لفظية النزاع ، ولعله كذلك ، لكن قد عرفت أن هذا مبني على جواز التبرع ، وقد توقف فيه بعضهم لكون الزكاة عبادة ، فاعتبر الأذن ، وفيه أنها لا تجدي أيضا ، والاستناد إلى الصحيح المزبور يقتضي الاجزاء مطلقا ، وهو الأقوى في النظر له مؤيدا بما في الزكاة من شبهية الدين ، ولذا صحت الوكالة فيها ، وقد تقدم شطر صالح في المسألة فيما تقدم ، فلاحظ وتأمل .
كما أنه تقدم الكلام في المسألة ( الخامسة ) وهي ( من دفن مالا وجهل موضعه أو ورث مالا ولم يصل إليه ومضى عليه أحوال ثم وصل إليه ) أو تمكن من قبضه ( زكاة لسنة استحبابا ) بل في المدارك لا يظهر لإعادتها وجه يعتد به ، لكن نقول هنا قد يتجه