إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت ضامن المال ، وإن كان لا مال لك
وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن للمال " .
ولعله إليه يرجع ما في المسالك من أن المراد بالملائة أن يكون للمتصرف مال
بقدر ما للطفل فاضلا عن المستثنيات في الدين ، وهو قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي
النفقة ، وأشكله في المدارك بأنه قد لا يحصل معه الغرض المطلوب من الملائة ، قلت :
قد عرفت خلو النصوص عن هذا اللفظ ، وإنما المعتبر ما سمعت ، وربما يكفي عنها وضع
الرهن ولو من غيره على المال ، بل قد يقال بكفاية الجاه والاعتبار عن المال فعلا ، وإن
كان لا يخلو من إشكال ، لاحتمال عروض الموت ونحوه ، ثم من المعلوم عدم اعتبار اليقين
بوجود مال له لو تلف مال الطفل ، بل يكفي الاطمئنان العادي بذلك كما هو واضح .
وكيف كان فقد استثنى جماعة بل في المدارك نسبته إلى المتأخرين الأب والجد
مما يعتبر فيه الملائة ، فيجوز حينئذ اقتراضهما وإن كانا معسرين ، بل عن مجمع البرهان
كأنه لا خلاف فيه ، ولم أجد له شاهدا بالخصوص في النصوص ، نعم قد يشهد له في
الجملة إطلاق ما ورد ( 1 ) من جواز تقويم الأب جارية ولده على نفسه ثم يطأها ، وخبر
سعيد بن يسار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟
قال : نعم ، قلت حجة الاسلام وينفق منه ، قال : نعم بالمعروف ويحج منه وينفق منه
إن مال الولد لوالده ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا بإذنه " وخبر ابن
أبي يعفور ( 3 ) " في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال : فليأخذ " وخبر
أبي حمزة ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل :
أنت مالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة
( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة
( 3 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة
( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث - 0 - 4 - 8 - 2 من كتاب التجارة