ماله مع التجارة بين النقدين وغيرهما ، لاطلاق النصوص المزبورة ، ودعوى انصرافها
إلى النقدين ممنوعة ، كما أنه أفرط هو وبعض من تقدمه في دعوى كون الخسران على
المتجر لهم إذا حصل ، وإن كان ربما يشهد له خبر السمان ( 1 ) إلا أنه لا مجال للقول به
والخروج عن قاعدة الاحسان وقاعدة من كان الربح له فالخسران عليه ، وغير ذلك ،
فيجب حينئذ حمله على ما لا ينافيها .
( و ) على كل حال فالتحقيق ما ذكرنا من استحباب الزكاة في مال الطفل إذا
اتجر به له . فأما ( إن ضمنه ) وأدخله في ملكه بناقل شرعي كالقرض ( واتجر لنفسه و )
فرض جواز ذلك له بأن ( كان مليا ) وفيه مصلحة لليتيم أو كان أبا أو جدا بناء على
عدم ( 2 ) اعتبار الملائة فيهما ( كان الربح له ) سواء ابتاع بعينه أو بالذمة وأداه لأنه نماء
ملكه ( وتستحب الزكاة له ) حينئذ لأنه كغيره من أموال التجارة بلا خلاف ولا إشكال
في شئ من ذلك إلا في أصل جواز اقتراض الولي مال الطفل ، فإن ظاهر ابن إدريس
منعه ، ولا ريب في ضعفه كما بيناه في محله .
والمراد بالملائة ما ذكره الصادق ( عليه السلام ) في خبر سالم ( 3 ) قال : " سألته
فقلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتجر به قال : إن كان لأخيك
مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شئ غرمه وإلا فلا يتعرض لمال اليتيم " بل
وصحيح ربعي ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل عنده مال اليتيم فقال : إن كان
محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم ، وهو ضامن " وخبر
منصور الصيقل ( 5 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مال اليتيم يعمل به فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 2 - 7
( 2 ) ليس في النسخة الأصلية لفظة " عدم " والصحيح ما أثبتناه
( 3 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 - 3 من كتاب التجارة لكن روى الأول عن أسباط بن سالم
( 4 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 - 3 من كتاب التجارة لكن روى الأول عن أسباط بن سالم
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 2 - 7