المفسدة في ذلك ، ومن هنا استشكله في المدارك بعد أن حكاه عن المتأخرين ، وعن
القطيفي أنه لم يحضرني دليله ، وقد ذكرنا نبذة من الكلام في تصرف الولي في كتاب
الرهن من أراده فليلاحظه .
( أما إذا ) كان الولي بحيث لا يجوز له الاقتراض بأن ( لم يكن مليا أو ) لا
مصلحة في افتراضه فهو كما إذا ( لم يكن ) المقترض ( وليا ) في عدم الجواز و ( كان )
كل منهما ( ضامنا ) للمال لو تلف كلا أو بعضا بقيمته أو مثله ، لكونهما غاصبين ،
( و ) لكن أطلق المصنف والفاضل في بعض كتبه أن ( لليتيم الربح ) حينئذ ( و ) أنه ( لا
زكاة هنا ) وعن محكي المبسوط والنهاية موافقتهما في الأول ومخالفتهما في الثاني لكن في
غير الولي ، كما أن الشهيدين والمقداد وثاني المحققين والقطيفي على ما حكي عن بعضهم
وافقوهما على الأول إذا كان وليا واشترى بالعين ، واختلفوا في الزكاة ، فبعضهم أثبتها
وآخر نفاها ، ولعل التحقيق في الولي كون الربح لليتيم مع الشراء بالعين ، وقصد النفس
بعد كون المال للغير المخاطب بايقاع الشراء له مع المصلحة غير قادح ، كما لو اشترى بمال
زيد عينا يقصد أنها له ، فإنه لا يجدي في عدم ( 1 ) تبعية ملك المعوض للعوض إذا كان
وكيلا أو أجاز المالك ، وقد فرضنا كون المتصرف الولي ، فلا يحتاج إلى إجازة ، إذ
هو حينئذ كالوكيل على الشراء بالعين وقصد نفسه ، فإن صحة البيع لا تحتاج إلى إجازة
من الموكل في وجه قوي ، لأن الوكيل قد فعل ما وكل فيه ، وقصده لنفسه لاغ ،
وليس الفعل مشتركا تشخصه النية ، إذ الفرض أنه وكيل على الشراء بالعين ، وهو
لا يقع إلا للموكل ، فكذا الولي ، بل لعله أولى من الوكيل في ذلك ، وعلى هذا يحمل
صحيح ربعي ( 2 ) وخبر منصور ( 3 ) المتقدمان آنفا ، ونحوهما حسن ابن مسلم ( 4 ) في مال
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية شطب على لفظة " عدم " والصحيح ما أثبتناه
( 2 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 - 2