" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ،
فإن أتجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتجر به " وخبر أبي شعبة ( 1 ) عن أبيه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن مال اليتيم فقال : لا زكاة عليه إلا أن
يعمله " وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على مال
اليتيم زكاة ؟ قال : لا إلا أن يتجر أو يعمل به " وصحيح يونس بن يعقوب ( 3 ) وخبر
محمد بن الفضيل ( 4 ) المتقدمين آنفا - بعد الأعضاء عما في سند بعضها ، وموهونية الجميع
بما عرفت من عدم تحقق القائل بالوجوب ، وعدم ظهور بعضها في الوجوب المصطلح ،
ضرورة دلالة بعضها على ثبوت الزكاة فيها في هذا الحال الذي هو أعم من الوجوب
وغيره ، وكذا ما دل منها على أن الزكاة على المال حينئذ ، ضرورة إمكان منع دلالته
على الوجوب ، وأن المراد منه معنى فيها - كما ترى مخالف لمذاق الفقاهة ، خصوصا
بعد ما تعرف إن شاء الله من عدم الوجوب في مال التجارة على البالغ فضلا عن مال
الطفل ، وما أبعد احتمال الوجوب أو القول به من القول بعدم المشروعية أصلا ، كما
صرح به الحلي في مكاسب السرائر ، وتبعه سيد المدارك ، لكن الانصاف أنه إفراط ،
إذ التصرف في مال الغير وإن كان حراما وخصوصا مال اليتامى لكن لا مناص عن
القول بالندب هنا بعد الاجماع المحكي عليه في المعتبر ومحكي المنتهى والنهاية وظاهر الغنية
المعتضد بالتتبع ، وبالنصوص المزبورة المعتبر سند بعضها المحمولة على ذلك الذي هو أولى
من التقية ، فيكون إذنا من المالك الحقيقي ، بل الظاهر عدم الفرق في استحباب زكاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 10 عن أحمد
ابن عمر بن أبي شعبة عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 4