أو زرع زكاة " ش " ( 1 ) وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل
حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من
الناس " والظاهر إرادة معنى الواو من " ثم " كما رواه الشيخ به بدلها ، ثم إنه إن جعلنا
مفعول الادراك فيه المدلول عليه بما مضى وما بقي تخلصا من اتحاد معنى الغاية
والبداية كان حينئذ دالا على المطلوب من وجهين ، وإن جعلنا الادراك فيه
الرشد كان النفي الأول كافيا ، بل لو أعرضنا عن هذا الخبر لاجماله كان
غيره مما عرفت كافيا ، فلا وجه لما عن بعض متأخري المتأخرين من أن المستفاد
من الأدلة عدم وجوب الزكاة على الصبي حتى يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب
حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه ، إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في
زمان التكليف ، واللام في قوله : " فليس عليه " إلى آخره غير واضحة الدلالة على المعنى
الشامل للسنة الناقصة ، بل المتبادر منه خلافه ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : " ولا عليه "
إلى آخره غير واضح في إثبات الفرض المذكور ، بل قد نقول في قوله " فإذا " إلى آخره
دلالة على خلاف ذلك ، إذ هو كما ترى ، مضافا إلى ما تسمعه إن شاء الله في تضاعيف
المباحث ، وفي البحث عن اشتراط الحول مما يظهر منه صحة ما ذكرنا من اعتبار الحول
عند ابتداء البلوغ فيما يعتبر فيه الحول ، كما أنه يعتبر عند التعلق فيما لا يعتبر فيه الحول
وكذا غيره من الشرائط .
وعلى كل حال فلا وجوب قبل البلوغ ( نعم إذا أتجر له من إليه النظر استحب
له إخراج الزكاة من ماله ) أي الطفل ولا يجب بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في
المعتبر ومحكي المنتهى ونهاية الإحكام وظاهر الغنية الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ
ما في المقنعة - من أنه لا زكاة عند آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في صامت أموال
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما بين لفظه " ب " وحرف " ش " مما اختص به الشيخ قده في روايته
عن أبي بصير وأما البقية فاشترك الشيخ والكليني قدهما في نقلها عن أبي بصير