الإبل لا مطلقا ، والمختلف من أنه يجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها دون غيره
لقاعدة الشركة في العين ، فيه مضافا إلى ما عرفت أن ليس المتعلق بالعين إلا مقدار
ما جعله الشارع فريضة لا بعض آحادها بخصوصها ، وإلا لما تصور تعلقها بالإبل ولا الغنم
التي قد عرفت جواز دفع الجذع فريضة فيها ، وهو ليس من النصاب قطعا ، لعدم
حول الحول عليه كما عرفته سابقا ، وكان المسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى إطناب
خصوصا بعد تأمل الفرائض في الإبل مثلا التي يمكن أن يكون النصاب خاليا عنها ، مع
أن المراد من الخطاب واحد من غير فرق بين حالي الوجود والعدم ، وكأن الوهم نشأ
من الانسياق في بادئ النظر في خصوص نصاب الغنم الذي لا ينفك عنه صدق الفريضة
على أحد أجزائه ، ولم يعلم أنه لا فرق بين خطاب الغنم والإبل والبقر في عدم اعتبار
كون الفريضة من النصاب ، بل وجميع محال الزكاة ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ومن
هنا كان المشهور هنا على خلاف ما سمعته من الثلاثة ، بل لم يحك الخلاف إلا عنهم ،
فلاحظ وتأمل ، خصوصا فيما وقع من بعض الأصحاب كالشهيد وغيره من اعتبار قاعدة
الشركة في العين تارة ، والاعراض عنها أخرى ، والله ورسوله وأهل بيته ( عليهم
الصلاة والسلام ) هم أعلم .
( القول في زكاة الذهب والفضة )
( لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ) أي مثقالا شرعيا
بلا خلاف أحده فيه نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) متواترة
فيه ، فإذا بلغ عشرين ( ففيه ) نصف دينار عبارة عن ( عشرة قراريط ) هي نصف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة