تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الإبل لا مطلقا ، والمختلف من أنه يجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها دون غيره لقاعدة الشركة في العين ، فيه مضافا إلى ما عرفت أن ليس المتعلق بالعين إلا مقدار ما جعله الشارع فريضة لا بعض آحادها بخصوصها ، وإلا لما تصور تعلقها بالإبل ولا الغنم التي قد عرفت جواز دفع الجذع فريضة فيها ، وهو ليس من النصاب قطعا ، لعدم حول الحول عليه كما عرفته سابقا ، وكان المسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى إطناب خصوصا بعد تأمل الفرائض في الإبل مثلا التي يمكن أن يكون النصاب خاليا عنها ، مع أن المراد من الخطاب واحد من غير فرق بين حالي الوجود والعدم ، وكأن الوهم نشأ من الانسياق في بادئ النظر في خصوص نصاب الغنم الذي لا ينفك عنه صدق الفريضة على أحد أجزائه ، ولم يعلم أنه لا فرق بين خطاب الغنم والإبل والبقر في عدم اعتبار كون الفريضة من النصاب ، بل وجميع محال الزكاة ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ومن هنا كان المشهور هنا على خلاف ما سمعته من الثلاثة ، بل لم يحك الخلاف إلا عنهم ، فلاحظ وتأمل ، خصوصا فيما وقع من بعض الأصحاب كالشهيد وغيره من اعتبار قاعدة الشركة في العين تارة ، والاعراض عنها أخرى ، والله ورسوله وأهل بيته ( عليهم الصلاة والسلام ) هم أعلم .
( القول في زكاة الذهب والفضة ) ( لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ) أي مثقالا شرعيا بلا خلاف أحده فيه نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) متواترة فيه ، فإذا بلغ عشرين ( ففيه ) نصف دينار عبارة عن ( عشرة قراريط ) هي نصف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة
جواهر الكلام — صفحة 168 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني