المثقال الذي قد عرفت أنه الدينار ، وهو ثمان وستون شعيرة وأربعة أسباع شعيرة ،
والقيراط ثلاث شعيرات وثلاثة أسباع شعيرة ، فالمثقال عشرون قيراطا ، ونصفه عشرة
وهي ربع العشر من العشرين دينارا ( ثم ليس في الزائد شئ حتى يبلغ أربعة دنانير ،
ففيها قيراطان ، ولا زكاه فيما دون عشرين مثقالا ولا فيما دون أربعة . ثم كلما زاد المال
أربعة ففيه قيراطان بالغا ما بلغ ، وقيل ) والقائل ابنا بابويه في الرسالة والمقنع على ما حكي
عنهما : ( لا زكاة في العين ) أي الدنانير ( حتى تبلغ أربعين ) فإذا بلغ ( ففيه دينار )
بل عن علي بن بابويه منهما الخلاف في النصاب الثاني أيضا . فجعله أربعين أيضا ( و ) على
كل حال ف ( - الأول أشهر ) فتوى ورواية ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن
الخلاف الاجماع عليه ، بل عن الغنية لا خلاف فيه ، وظاهرها نفيه بين المسلمين ، بل
في المحكي عن السرائر إجماعهم عليه ، وأن علي بن بابويه مخالف لهم ، وعن التذكرة إذا
بلغ أحدهما يعني النقدين وجب فيه ربع العشر ، فيجب في العشرين مثقالا نصف دينار
وفي المائتين من الفضة خمسة دراهم باجماع علماء الإسلام ، بل في مفتاح الكرامة
الذي وجدناه فيما عندنا من المقنع والهداية والفقيه موافقة المشهور ، نعم في الأول نسب
بعد ذلك خلاف المشهور إلى الرواية ، والموجود فيما حضرنا من نسخة الهداية " اعلموا
أنه ليس على الذهب شئ إلى أن يبلغ أربعة وعشرين ، ثم فيه نصف دينار وعشر دينار
ثم على هذا الحساب متى ما زاد على عشرين وأربعة ، ففي كل أربعة عشر إلى أن يبلغ
أربعين ، فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال " ولم يحك ذلك عنه أحد ، وعلى كل حال
فلم نتحقق الخلاف من غيره وغير أبيه ، لكن عن المعتبر أنه نسب الخلاف إليه وإلى
أبيه وجماعة ، كما أنه حكاه عن الخلاف عن قوم من أصحابنا ، لعلهما أرادا الرواة ،
وإلا فالمنقول عن القدماء من أهل الفتاوى كالمفيد والسيد وغيرهما التصريح بالمشهور .
وكيف كان فلا ريب في ضعفه ، إذ النصوص في غاية الاستفاضة بخلافه ، بل
جواهر الكلام — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٩