يصير متواترا بالمعنى ، فلا ريب في فساد القول بالعد مطلقا أو مع التفاصيل المزبورة
التي أضعفها ما سمعته عن المنتهى ، ضرورة عدم مدخلية رضى المالك في الحكم الشرعي
بعد عدم ما يقتضي تعليقه عليه ، كما هو واضح .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره تخصيص المنع عن الأخذ بهذه المذكورات ، لكن
في التحرير والدروس والبيان ومحكي المبسوط والسرائر والتذكر زيادة الحامل ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) نهى أن يأخذ شافعا أي حاملا ، وعن الأخير " إلا أن
يتطوع المالك باخراجها " ونحوه في التحرير والبيان ، بل فيه وعن التذكرة لو طرقها الفحل
فكالحامل لتجويز الحمل ، وعن الأخير " لو كانت كلها حوامل وجب إخراج حامل "
وفي البيان في وجوبه عندي نظر ، قلت : بل منع ، للأضل وإطلاق الأدلة ، والشركة
الحادثة في الحامل لا تقتضي الشركة في المحمول ، ومن ذلك يعلم الوجه في عدم أخذ
الحامل في الصورة الأولى ، مضافا إلى الخبر المزبور ، نعم في إلحاق المطروقة بالحامل
نظر بل منع .
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنه ( يجوز أن يدفع من غير غنم البلد في ) زكاة
( الإبل وإن كان أدون قيمة ) للاطلاق السالم عن معارضة قاعدة الشركة في العين
وغيرها ، بل لا خلاف أجده فيه عدا ما يحكى عن مبسوط الشيخ وخلافه ، فقال في
الأول : " يؤخذ من نوع البلد لا من نوع آخر ، لأن المكية والعربية والنبطية مختلفة "
وفي الثاني " يؤخذ من غالب غنم البلد " وفيه أن الاختلاف لا يخرجها عن صدق الشاة
التي هي مناط الامتثال للأمر بها ، كما هو وواضح ، نعم خالف الشهيدان والكركي
وأبو العباس والصيمري على ما حكي عن بعضهم في زكاة الغنم ، فلم يجوزوا الدفع من
غير غنم البلد إلا أن تكون أجود أو بالقيمة ، لقاعدة الشركة ، مع أن الأقوى خلافه ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 96