والأقوى ما عليه المشهور ، للاطلاق المؤيد بما في خبر محمد بن قيس ( 1 ) من
التصريح بأنه يعد صغيرها وكبيرها السالم عن المعارض عدا صحيح عبد الرحمن وما عن
السرائر " روي أنه لا يعد فحل الضراب في شئ من الأنعام " والمرسل غير حجة ،
ولا جابر له ، والصحيح يمكن إرادة الأخذ منه بقرينة اشتماله على الربى وشاة لبن ، وقد
حكى الاجماع غير واحد على عدهما ، بل قيل : إنه لا ينبغي الشك فيه ، لأن الغرض
الأهم من تملك الغنم إنما هو الولادة واللبن ، فلو لم تجب الزكاة فيهما لشاع وذاع وملاء
الأسماع ، فإذا انضم إلى ذلك فحل الضراب والأكولة كان ما يجب فيه الزكاة أقل قليل
لندرة حصول نصاب تام مستوف للشرائط خال عنها ، فقد صح لنا أن ندعي أن الحكم
ضروري فضلا عن أن يكون مجمعا عليه ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لترجيح هذا
الصحيح الدال على عدم العد في الربى وغيرها على الاجماع المحكي وإن احتمله بعضهم ،
كما أنه لا وجه لتخصيص الصحيح بالاجماع في الربى وشاة اللبن ، وتبقى الأكولة وفحل
الضراب على ظاهره ، ضرورة عدم كونه منه بعد التنصيص على كل واحد فيه بالخصوص
نعم قد يقال : إنه لا بأس بالعمل به في بعض دون بعض ، لكن ذلك ليس بأولى من
حمله على الأخذ ، خصوصا بعد الموثق المصرح فيه بذلك الظاهر في العد ، بل هو أولى
قطعا ، وأولى من إرادة عموم المجاز منه الشامل للعد والأخذ .
وبالجملة لا يكاد يمكن أن ينكر قوة الظن بإرادة الأخذ منه لا العد بملاحظة الموثق
وغيره مما عرفت ، مضافا إلى الاطلاقات والعمومات العظيمة التي ليس فيها إشعار بعدم
العد لا مطلقا ولا مع التفاصيل المزبورة الخالية عن الدليل المعتد به ، بل فيها الاشعار
بخلافه ، بل ربما يحصل القطع بملاحظة كل من النصوص المتعرضة لبيان الزكاة وكيفية
إخراجها ولما يؤخذ وما لا يؤخذ بالعد للجميع ، بل في شرح الأستاذ الأكبر أنه ربما
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف