تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والأقوى ما عليه المشهور ، للاطلاق المؤيد بما في خبر محمد بن قيس ( 1 ) من التصريح بأنه يعد صغيرها وكبيرها السالم عن المعارض عدا صحيح عبد الرحمن وما عن السرائر " روي أنه لا يعد فحل الضراب في شئ من الأنعام " والمرسل غير حجة ، ولا جابر له ، والصحيح يمكن إرادة الأخذ منه بقرينة اشتماله على الربى وشاة لبن ، وقد حكى الاجماع غير واحد على عدهما ، بل قيل : إنه لا ينبغي الشك فيه ، لأن الغرض الأهم من تملك الغنم إنما هو الولادة واللبن ، فلو لم تجب الزكاة فيهما لشاع وذاع وملاء الأسماع ، فإذا انضم إلى ذلك فحل الضراب والأكولة كان ما يجب فيه الزكاة أقل قليل لندرة حصول نصاب تام مستوف للشرائط خال عنها ، فقد صح لنا أن ندعي أن الحكم ضروري فضلا عن أن يكون مجمعا عليه ، ومن ذلك يعلم أنه لا وجه لترجيح هذا الصحيح الدال على عدم العد في الربى وغيرها على الاجماع المحكي وإن احتمله بعضهم ، كما أنه لا وجه لتخصيص الصحيح بالاجماع في الربى وشاة اللبن ، وتبقى الأكولة وفحل الضراب على ظاهره ، ضرورة عدم كونه منه بعد التنصيص على كل واحد فيه بالخصوص نعم قد يقال : إنه لا بأس بالعمل به في بعض دون بعض ، لكن ذلك ليس بأولى من حمله على الأخذ ، خصوصا بعد الموثق المصرح فيه بذلك الظاهر في العد ، بل هو أولى قطعا ، وأولى من إرادة عموم المجاز منه الشامل للعد والأخذ . وبالجملة لا يكاد يمكن أن ينكر قوة الظن بإرادة الأخذ منه لا العد بملاحظة الموثق وغيره مما عرفت ، مضافا إلى الاطلاقات والعمومات العظيمة التي ليس فيها إشعار بعدم العد لا مطلقا ولا مع التفاصيل المزبورة الخالية عن الدليل المعتد به ، بل فيها الاشعار بخلافه ، بل ربما يحصل القطع بملاحظة كل من النصوص المتعرضة لبيان الزكاة وكيفية إخراجها ولما يؤخذ وما لا يؤخذ بالعد للجميع ، بل في شرح الأستاذ الأكبر أنه ربما
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف
جواهر الكلام — صفحة 165 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني