تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأول دون الثاني واضح الضعف ، ضرورة اقتضائه جواز أخذ غير مسمى الفريضة مع بذل المالك وعلو قيمتها لا على وجه القيمة ، كما هو محل البحث ، نعم لو كان الكل فحولة اتجه جواز أخذه كما نص عليه غير واحد ، لاطلاق الأدلة السالم عن معارضة ما هنا بعد انصرافه إلى غير ذلك ، أما إذا لم يكن كذلك فالمتجه المنع كما عرفت حتى لو كان زائدا على الحاجة ، لاطلاق النهي ، فما عن بعضهم من تقييده بما إذا لم يكن زائدا على الحاجة وإلا كان كغيره محتاج إلى تنقيح كون العلة الحاجة ، وليس ، ودعوى ظهور الإضافة إلى الغنم في صحيح عبد الرحمن وإلى الضراب في فتاوى الأصحاب في ذلك واضحة المنع ، خصوصا بعد احتمال أن تكون الأولى لاخراج الإبل والبقر كما يشهد له لفظ الكبش في الموثق ( 1 ) وعدم القول بالفصل بين الجميع لم نتحققه ، بل المتحقق خلافه نعم نهى عن أخذه والأكولة في البيان في الإبل والغنم ، وبعضهم أطلق ، والثانية بمعنى الحاصل منه الضراب ونحوه لا المحتاج إليه لذلك ، كما هو واضح .
هذا كله في الأخذ ، أما العد فلا خلاف أجده في أن الربى تعد ، بل نقل الاتفاق عليه غير واحد ، بل قيل : إنه ضروري ، نعم هو بالنسبة إلى الأكولة وفحل الضراب متحقق ، فعن أبي الصلاح عدم عد الأخير ، واستظهره في المحكي من مجمع البرهان وزيد في النافع والإرشاد واللمعة والروضة والحدائق عدم عد الأكولة أيضا لظاهر صحيح عبد الرحمن ( 2 ) المؤيد بما أرسله في السرائر من أنه لا يعد فحل الضراب في شئ من الأنعام ، والمشهور نقلا على لسان جماعة إن لم يكن تحصيلا عدهما ، لاطلاق الأدلة ، وفصل ثاني الشهيدين بين المحتاج إليه فلا يعد ، وغيره فيعد ، وأوجب أولهما في البيان عد الفحل مع كون الكل فحولا أو المعظم أو تساوت الفحول والإناث ، دون ما نقص فلا يعد ، وعن المنتهى أنهما لا يعدان إلا أن يرضى المالك فيعدان بلا خلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 - 2