اللهم إلا أن يكون العلة الاحترام لولدها ، بل ولها من جهة ما يحصل لهممن الأذى
بالمفارقة ، والصدقة لا يتبعها أذى ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأعرابي في
مرسل النوفلي المروي في آخر كتاب المعايش ( 1 ) من الكافي : " اهد لنا ناقة ولا
تجعلها ولها " أي شديدة الحزن بانقطاع ولدها عنها ، لكن على كل حال لا يلزم بالقيمة
فإن له شراء شاة غير ربى ويدفعها ، واحتمال عدم الاجتزاء بها لكون النصاب ربابا كما
هو المفروض يدفعه ما سمعته سابقا من عدم وجوب كون الفريضة من صنف النصاب ،
كما هو واضح ، ومما تقدم في المريضة تعرف الحال في الملفق من الربى وغيره ، بل هو
من المسألة السابقة بناء على أن المنع فيها للنفاس الذي هو المرض ، فلاحظ وتدبر .
( و ) كذا ( لا ) تؤخذ ( الأكولة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهرهم الاتفاق
عليه ، كما اعترف به بعضهم للموثق المزبور ( 2 ) والصحيح ( 3 ) بناء على أن المراد منه
الأخذ لا العد كما ستعرف الحال فيه ، نعم عن جماعة تقييد ذلك بما إذا لم يبذلها المالك
بل قد سمعت نفي الخلاف عنه في محكي المنتهى وفي شرح اللمعة للإصبهاني مما لا شبهة
فيه ، ( و ) هو مبني على أن العلة في المنع دفع الضرر عن المالك والارفاق به ، لكونه المنساق
من تفسيرها بأنها ( هي السمينة المعدة للأكل ) بلا خلاف أجده فيه ، ولا ينافيه تفسيرها
في الموثق بالكبيرة بعد إرادة السمينة منه لا كبر السن ، وفي الصحاح " الأكولة الشاة
التي تعزل للأكل وتسمن ، ويكره للمصدق أخذها " وعن العين والمقاييس " أنها التي
ترعى للأكل " والظاهر عدم إرادة التخصيص بالرعي ، لكن لا يخفى أن الاعتماد على
مثل ذلك في تنقيح العلة على وجه يفيد جواز أخذها زكاة لو بذلها المالك وينزل إطلاق
النهي عليه لا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد احتمال كون مراعاة المالك حكمة لخروجها
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 3 ص 317 من الطبع الحديث " باب النوادر " الحديث 54
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2 - 1