تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي البيان عن ابن حمزة أنه نقله عن بعض الأصحاب ، قيل : ولعله في الواسطة ، إذ ليس لذلك في الوسيلة أثر ، وأرسل القول به في محكي المبسوط ، ولعله يريد بعض العامة كما نسبه إليه في محكي المعتبر . وكيف كان فلا ريب في تعلقها بالعين في الغلات الوارد فيها العشر ونصفه ونحوهما مما هو حصة مشاعة في العين الخارجية ، بل وفي غيرها كالنقدين والأنعام الوارد فيها بلفظ " في " التي هي حقيقة في الظرفية ، كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في مائتي درهم خمسة " و " في أربعين شاة شاة " ( 2 ) ونحوها ، خصوصا بعد ما ورد ( 3 ) من النصوص بلفظ الشريك بين الفقراء والأغنياء في أموالهم ، وأنه فرض الله لهم فيها كذا وكذا ، وما ورد ( 4 ) في آداب المصدق وغيره مما هو ظاهر أو صريح في ذلك ، وما ورد ( 5 ) من تلف الزكاة بتلف المال من غير تفريط ، ومن تبعية الساعي العين لو باعها المالك ، وغير ذلك مما لا يبقى للفقيه معه ريب في تعلقها بالعين ، مضافا إلى ما حكي من الاتفاق على تقدمها على الدين إذا قصرت التركة وكانت عين النصاب باقية ، وسقوطها بتلف النصاب من غير تفريط ، وتبعية الساعي العين لو باعها المالك ولم يؤد الزكاة ، وغير ذلك مما لا يتم بمقتضى الضوابط إلا على تعلقها بالعين . فما يقال بعد ذلك كله - من أن المراد من لفظ " في " التسبيب نحو قولهم في القتل خطأ الدية ، وفي العين نصف الدية ، ونحوها مما هو شائع معروف مؤيدا ذلك بعدم تعقل الظرفية حقيقة في نحو قوله ( عليه السلام ) : " في خمس من الإبل شاة "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 3 و 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام ( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 139 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني