وفي البيان عن ابن حمزة أنه نقله عن بعض الأصحاب ، قيل : ولعله في الواسطة ، إذ
ليس لذلك في الوسيلة أثر ، وأرسل القول به في محكي المبسوط ، ولعله يريد بعض العامة
كما نسبه إليه في محكي المعتبر .
وكيف كان فلا ريب في تعلقها بالعين في الغلات الوارد فيها العشر ونصفه ونحوهما
مما هو حصة مشاعة في العين الخارجية ، بل وفي غيرها كالنقدين والأنعام الوارد فيها
بلفظ " في " التي هي حقيقة في الظرفية ، كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في مائتي درهم
خمسة " و " في أربعين شاة شاة " ( 2 ) ونحوها ، خصوصا بعد ما ورد ( 3 ) من
النصوص بلفظ الشريك بين الفقراء والأغنياء في أموالهم ، وأنه فرض الله لهم فيها
كذا وكذا ، وما ورد ( 4 ) في آداب المصدق وغيره مما هو ظاهر أو صريح في ذلك ،
وما ورد ( 5 ) من تلف الزكاة بتلف المال من غير تفريط ، ومن تبعية الساعي العين لو
باعها المالك ، وغير ذلك مما لا يبقى للفقيه معه ريب في تعلقها بالعين ، مضافا إلى ما حكي
من الاتفاق على تقدمها على الدين إذا قصرت التركة وكانت عين النصاب باقية ،
وسقوطها بتلف النصاب من غير تفريط ، وتبعية الساعي العين لو باعها المالك ولم يؤد
الزكاة ، وغير ذلك مما لا يتم بمقتضى الضوابط إلا على تعلقها بالعين .
فما يقال بعد ذلك كله - من أن المراد من لفظ " في " التسبيب نحو قولهم في
القتل خطأ الدية ، وفي العين نصف الدية ، ونحوها مما هو شائع معروف مؤيدا ذلك
بعدم تعقل الظرفية حقيقة في نحو قوله ( عليه السلام ) : " في خمس من الإبل شاة "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 3 و 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام
( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2