تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لا أنه الفريضة أولا وبالذات ، بل ظهر مما ذكرنا كيفية تعلقها بالعين ، وأنها على جهة الإشاعة في مجموع أجزاء النصاب كما هو الظاهر من كلام الأصحاب على ما اعترف به في المدارك ، بل عن إيضاح الفخر نسبته إليهم ، لا أنه تعلق رهانة والمال في الذمة أوليس فيها ، ولا أرش جناية كذلك ، لما سمعته من الأدلة الظاهر بعضها إن لم يكن جميعها أو الصريح في نفي هذين الاحتمالين ، لكن في التذكرة بعد البناء على أنها في العين قال : " وهل يصير أهل السهمين بقدر الزكاة شركاء لرب المال ؟ الأقرب المنع ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإلا لما جاز للمالك الاخراج من غيره ، ويحتمل ضعيفا الشركة " ثم ذكر الاحتمالين المزبورين غير مرجح أحدهما على الآخر وذكر ما يتفرع عليهما وعلى الشركة وقال في البيان : " في كيفية تعلقها بالعين وجهان ، أحدهما أنه طريق الاستحقاق فالفقير شريك ، وثانيهما أنه استيثاق فيحتمل أنه كالرهن ، ويحتمل أنه كتعلق أرش الجناية بالعبد ، وتضعف الشركة بالاجماع على جواز أدائها من مال آخر ، وهو مرجح للتعلق بالذمة ، وعورض بالاجماع على تتبع الساعي العين إذا باعها المالك ، فلو تمحض التعلق بالذمة امتنع - ثم قال : - ويحتمل أن يفرد تعلق الزكاة في نصب الإبل الخمسة بالذمة لأن الواجب شاة ، وليست من جنس المال ، ويجاب بأن الواجب في عين المال قيمة شاة " والجميع كما ترى ، والأصل في هذه الاحتمالات العامة وإن تبعهم عليها غيرهم غفلة عما تقتضيه نصوصنا وغيرها ، وحينئذ فلو باع المالك النصاب نفذ في نصيبه قولا واحدا كما اعترف به في البيان ، ووقف في حصة الفقير على إجازة الإمام عليه السلام أو وكيله ، فيأخذ من الثمن بالنسبة ، ولو أدى المالك الزكاة من غيره بعد البيع لم يجد في الصحة ، ضرورة عدم الملك حال البيع ، اللهم إلا أن يجعل الشرط الملك ولو متأخرا عنه ، وفيه بحث أو منع ، وما يقال إن التأدية من الغير تقوم مقام الإجازة يدفعه - بعد اختصاصه بالتأدية للإمام عليه السلام أو وكيله دون الفقير الذي لا تجدي الإجازة منه ، لعدم الولاية له ، وعدم