تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
على وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمصدقه الذي أرسله إلى بادية الكوفة ، قال فيه : " إذا أتيت ما له فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره له ، فقل له : يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فأفض حق الله منه ، فإن استقالك فأقله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله فيما له " الحديث . وقال الصادق ( عليه السلام ) لمحمد بن خالد عامل المدينة ( 1 ) في حديث : " مر مصدقك إذا دخل المال فليقسم الغنم نصفين ، ثم يتخير صاحبها أي القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه إليه ثم ليأخذ منه صدقته ، فإذا أخرجها فليقومها فيمن يريد " الحديث . إنما الكلام في أن للمالك الخيار في أي فرد بحيث ليس للساعي معارضته ومنازعته واقتراح القرعة عليه أولا قولان ، المشهور ، الأول ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، لأنه المخاطب بايتاء الزكاة ، فيدفعها على مقتضى ما خوطب به يتحقق امتثاله ، وظهور الخبرين المزبورين وغيرهما ، خلافا للشيخ وجماعة فالقرعة مع المشاحة ، وإليه أشار المصنف بقوله : ( فإن وقعت المشاحة قبل يقرع حتى يبقى السن التي يجب فيها ) بل عن بعضهم لزومها ابتداء ، إلا أنه في غاية الضعف ، لظهور النصوص في أخذها بدونها ، بل يمكن دعوى القطع من ملاحظة ما ورد ( 2 ) في دفع المالك الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3 مع الاختلاف فيه ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 4 والباب 36 من أبواب المستحقين للزكاة
جواهر الكلام — صفحة 136 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني