العشر فنازلا ، كما أن الداعي إلى ضبطها بالشاة وبنت المخاض ونحوها دون القيم سهولة
معرفة ذلك بالنسبة إليهم في ذلك الوقت وتيسره لهم ، ولذلك خير في الجبر بين الشاتين
والعشرين درهما ، مضافا إلى احتمال التفاوت بين الحصة المقدرة بمقابلة الشاة وبين الحصة
المقابلة بقيمتها المحمولة على الدراهم والدنانير ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، وإعطاء
البدل غير العين أو القيمة غير مناف بعد أن كان ذلك بدليل شرعي معتبر مبني على
الارفاق بالمالك ، كما يومي إليه خبر المصدق ( 1 ) على أن ذلك معارض بتخلف لوازم
كونها في الذمة كما عرفت ، ورفع اليد عن القولين باعتبار تخلف اللازمين مع بعد تسليم
إمكانه إحداث قول ثالث ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فقد ظهر لك من ذلك اندفاع ما عساه يقال من أنه على تقدير
العين يلزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه في نحو قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " في الست
وعشرين بنت مخاض " بالنسبة إلى ما إذا كانت جزءا منه وما لم تكن بإرادة العين في الأول
وما يقابل القيمة في الثاني ، لما عرفت من اتحاد المراد في الجميع ، وكذا اندفاع الاشكال
الذي استعظمه جملة من الفضلاء - على قول من سمعت من الأصحاب بأن أقل الفريضة
في الغنم الجذع ، وهو ما كمل له سبعة أشهر ، بأن الفريضة جزء من النصاب ، فلا بد من
حول الحول عليها كالنصاب ، فكيف تكون سبعة أشهر ، إذ قد عرفت أن ذلك التقدير
للفريضة التي هي حقيقة الحصة الشائعة في مجموع النصاب ، بل هي على النسبة في كل جزء
جزء من النصاب ، ولا فرق فيما به التقدير بين السبعة أشهر والأقل والأكثر ، كما هو
واضح ، وإطلاق اسم الفريضة على ما به التقدير باعتبار انطباقه عليها في حال الاخراج
وأن الشارع اعتبر تقدير الفريضة ، بل لعله المراعى في التقويم دون الحصة ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 4