الشرائط ، ولعله لا يريد الاشتراط حقيقة ، بل المراد أنها إنما تختار عند حصول هذه
الأمور ، إلا أنه على كل حال لا يتم وجه الشرط الثاني الظاهر في عدم اختيارها لو أمكن
افتراقهم زائدا على الفرقتين ، اللهم إلا أن يريد أنه يكفي فيها إمكان افتراق المسلمين
فرقتين ، ولا يعتبر فيها الأزيد من ذلك .
وكيف كان فتسمى هذه الصلاة بصلاة بطن النخل بالخاء المعجمة ، ويقال نخلة
موضع بين الطائف ومكة كما في الصحاح ، وفي المصباح ( هما نخلتان إحداهما نخلة اليمانية
( اليمامة خ ل ) بواد يؤخذ إلى قرن والطائف ، وبها كان ليلة الجن ، وبها صلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) صلاة الخوف لما سار إلى الطائف ، وبينها وبين مكة ليلة ، والثانية
نخلة الشامية بواد يأخذ إلى ذات عرق ، ويقال بينها وبين المدينة ليلتان ) .
وأما الثانية فهي الفرد الآخر من فردي التخيير الذي ذكره المصنف بقوله أيضا :
( وإن شاء ) أن ( يصلي كما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذات الرقاع )
بالراء المهملة والقاف ، سميت بذلك لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاها بموضع على
ثلاثة أميال من المدينة ، وهو صفح جبل عند بئر أروما ، فيه جدد حمر وصفر وسود
كالرقاع ، وقيل : موضع بنجد وهو أرض عطفان ، ولعله مشترك ، أو لما قيل من أن
بعض الصحابة كان حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود والخرق لئلا تحترق ، أو لأن بعضهم
تنقبت أرجلهم فلفوا عليها الخرق ، أو لما عن صاحب المعجم من أنها سميت بذلك
لرقاع كانت في ألويتهم ، والأمر سهل ، وهذه الصلاة ثابتة كتابا بناء على أنها هي
المرادة من الآية كما يرشد إليه ملاحظة النصوص والفتاوى ، لا صلاة عسفان وبطن
النخل ، وسنة وإجماعا محصلا ومنقولا ، بل هي المعروفة في النصوص ( 1 ) من بين
كيفيات صلاة الخوف كما يومي إليه الجواب بها عند السؤال عن صلاة الخوف ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة