لا تعرض في النصوص المعتبرة لغيرها ، ومنه ينقدح أولوية فعلها عند الخوف من غيرها
لكن ظاهر المصنف هنا مساواتها لصلاة بطن النخل ، بل في الذكرى أنها أرجح منها
إذا كان في المسلمين قوة مانعة بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلية ، قال :
ويختار ذات الرقاع إذا كان الأمر بالعكس ، وفيه تأمل ، لما عرفت من ظهور الأدلة
في اختيار ذات الرقاع عند تحقق ما أشار إليه المصنف من شرائطها بقوله :
( ثم تحتاج هذه الصلاة إلى النظر في شروطها وكيفيتها وأحكامها ، أما الشروط
ف ) أحدها على المشهور بين الأصحاب نقلا إن لم يكن تحصيلا ، بل عن المدارك أنه
المقطوع به في كلامهم ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، كما أنه نسب الخلاف في
الرياض إلى الشذوذ ( أن يكون الخصم في غير جهة القبلة ) إما في دبرها أو يمينها أو
شمالها بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
إنما صلاها والعدو كذلك ، ولأنه لو كان العدو في القبلة أمكنهم أن يصلوا بصلاة
عسفان التي تسمعها ، وهي مقدمة عليها ، إذ هي ليس فيها تفريق ولا مخالفة شديدة لباقي
الصلوات من انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه ، ومن انتظار الإمام ، وائتمام القائم بالقاعد
فمن هنا وجب الاقتصار فيها على المتيقن الثابت من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
وظاهر الكتاب ، لكن ومع ذلك فللتأمل فيه مجال ، لاطلاق الأدلة الذي لا يصلح
فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بعد احتمال اتفاقيته لا شرطيته - لتقييده ، ولعله
من هنا حكي عن الفاضل في التذكرة القول بالجواز ، وجعله في الذكرى وجها ، واحتمله
أو مال إليه في المسالك ، بل يمكن دعوى جواز الكيفية المزبورة حال الأمن بناء على
ما عرفت سابقا في الجماعة من جواز نية الانفراد اختيارا ، وجواز انتظار الإمام المأموم
كالعكس مع اختلاف الصلاتين في القصر والاتمام مثلا ، وأنه لا بأس بطول لبثه بعد
اشتغاله بالذكر ونحوه مما هو جائز في أثناء الصلاة ، ولا ببقاء قدوة المأمومين به وإن