تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الرجال ، ولو كان خنثى مشكلا سقطت الجماعة بناء على وجوب وقوف الرجل على اليمين والمرأة خلف ، لتعذر الاحتياط هنا كتعذر تحصيل الوظيفة بناء على الاستحباب وإن كان الأولى حينئذ وقوفها خلف تجنبا عن حرمة المحاذاة التي هي أقوى من القول بوجوب الموقف المزبور ، ولو كان رجلا وخنثى تعذر الاحتياط مع مراعاة الوظيفة ، وإن كان المتجه وقوف الرجل إلى يمين الإمام ، لعدم ثبوت تعدد الذكر ، ووقفت الخنثى خلف ، لاحتمال أنها امرأة ، بل لا يجزيها إلا ذلك بناء على حرمة المحاذاة ومراعاة البراءة اليقينية ، ولو كان رجل وامرأة وخنثى فسيأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف له ، كما أنه يأتي تمام البحث في كيفية موقف النساء إذا اجتمعت مع الرجال ، ووجوب تأخرهن عنهم لو جاءوا في الأثناء عند تعرض المصنف له أيضا ، والله أعلم .
( وكذا لو صلى العاري بالعراة ) لعدم سقوط استحبابها عنهم إجماعا محصلا ومحكيا في المختلف والمنتهى والذكرى ، بل في الأخيرين التصريح بالنساء أيضا ، ونصوصا ( 1 ) مضافا إلى الأصل وإطلاق الأدلة ، فما في ظاهر المحكي عن المقنع من وجوب الفرادى عليهم لا ينبغي أن يصغى إليه ، كما أنه يجب حمل مستنده مما في خبر أبي البختري ( 2 ) عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) في العاري ( فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى ) على التقية كما قيل ، أو غير ذلك ، فإذا أرادوا الجماعة حينئذ ( جلس ) الإمام ( وجلسوا في سمته ) كما في الوسيلة والنافع والمنتهى والدروس والمدارك والرياض وعن النهاية والمعتبر ، بل قيل وعن الجامع والاصباح أيضا بل في السرائر والمنتهى الاجماع عليه ، بل عن المعتبر نسبته إلى أهل العلم والثلاثة وأتباعهم ( ولا يبرز إلا بركبتيه ) كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، كل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب لباس المصلي الحديث 1