الرجال ، ولو كان خنثى مشكلا سقطت الجماعة بناء على وجوب وقوف الرجل على
اليمين والمرأة خلف ، لتعذر الاحتياط هنا كتعذر تحصيل الوظيفة بناء على الاستحباب
وإن كان الأولى حينئذ وقوفها خلف تجنبا عن حرمة المحاذاة التي هي أقوى من القول
بوجوب الموقف المزبور ، ولو كان رجلا وخنثى تعذر الاحتياط مع مراعاة الوظيفة ،
وإن كان المتجه وقوف الرجل إلى يمين الإمام ، لعدم ثبوت تعدد الذكر ، ووقفت
الخنثى خلف ، لاحتمال أنها امرأة ، بل لا يجزيها إلا ذلك بناء على حرمة المحاذاة
ومراعاة البراءة اليقينية ، ولو كان رجل وامرأة وخنثى فسيأتي الكلام فيه عند تعرض
المصنف له ، كما أنه يأتي تمام البحث في كيفية موقف النساء إذا اجتمعت مع الرجال ،
ووجوب تأخرهن عنهم لو جاءوا في الأثناء عند تعرض المصنف له أيضا ، والله أعلم .
( وكذا لو صلى العاري بالعراة ) لعدم سقوط استحبابها عنهم إجماعا محصلا
ومحكيا في المختلف والمنتهى والذكرى ، بل في الأخيرين التصريح بالنساء أيضا ،
ونصوصا ( 1 ) مضافا إلى الأصل وإطلاق الأدلة ، فما في ظاهر المحكي عن المقنع من
وجوب الفرادى عليهم لا ينبغي أن يصغى إليه ، كما أنه يجب حمل مستنده مما في خبر
أبي البختري ( 2 ) عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) في العاري ( فإن كانوا جماعة
تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى ) على التقية كما قيل ، أو غير ذلك ، فإذا
أرادوا الجماعة حينئذ ( جلس ) الإمام ( وجلسوا في سمته ) كما في الوسيلة والنافع والمنتهى
والدروس والمدارك والرياض وعن النهاية والمعتبر ، بل قيل وعن الجامع والاصباح أيضا
بل في السرائر والمنتهى الاجماع عليه ، بل عن المعتبر نسبته إلى أهل العلم والثلاثة
وأتباعهم ( ولا يبرز إلا بركبتيه ) كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، كل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب لباس المصلي الحديث 1