تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( ولو كان الإمام امرأة وقف النساء إلى جانبيها ) ولا تتقدمهن كالرجل في جماعة الرجال وإن كثرن بل تقوم وسط الصف بينهن بلا خلاف أجده فيه بين القائلين بإمامة النساء كما اعترف به في التذكرة والرياض ، بل في المنتهى وعن المعتبر إجماعهم عليه للأخبار المستفيضة ( 1 ) فيه باللفظ المتقدم حد الاستفاضة ، وفيها الصحيح وغيره ، بل ظاهرها جميعها وجوب ذلك وحرمة التقدم ، إلا أني لم أجد أحدا صرح به وإن أوهمته بعض العبارات المشتملة على الأمر به كالروايات ، بل التأمل الصادق في كلماتهم يعطي إرادتهم الندب منه كما صرح به غير واحد ، بل قد يظهر من الرياض أنه من معقد نفي خلافه ، وما حكاه من إجماع الفاضلين كغيره ممن حكى ذلك أيضا ، ولعله كذلك ، لانصراف النهي فيها إلى رفع الوجوب أو الندب باعتبار وروده في مقام توهمهما ، والأمر إلى إرادة الندب ، لتبادر إرادة ما أريد منه في كيفية جماعة الرجال مؤيدا بفتوى الأصحاب نصا وظاهرا كما عرفت ، وبالأصل وإطلاقات الجماعة ، وغير ذلك ، كما أن المنساق من الأمر بالوسط هنا إرادة عدم التقدم المذكور في جماعة الرجال لا بحيث ما يشمل التقدم في الجملة ، وإن كان هو الذي يوهمه ظاهر النص والفتوى ، وعليه فيحتاج الحلي إلى تخصيص اشتراط تقدم الإمام في الجملة في صحة الصلاة بغير جماعة النساء ، كما أنه يحتاج إلى ذلك أيضا من جعله مندوبا لا واجبا . والذي يقوى في النظر إرادة ما ذكرنا من النص والفتوى حتى ما صرح فيها بعدم بروزها عن الصف فيراد بروزها تماما في جميع أحوال الصلاة عن تمام أبدان النساء كالنهي ( 2 ) عن أن تتقدمهن ، فتأمل جيدا . ولو كان المأموم رجلا وامرأة وقف الرجل إلى يمين الإمام والمرأة خلفهما ، ولو كانوا أكثر من رجل وامرأة فصاعدا وقف الرجال خلف الرجال ثم النساء خلف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة