والأمر الثاني لا سبيل إليه ، والأمر الأول بعيد ) وهو جيد مضافا إلى ما في استبعاد
اختصاص الإمام بالايماء مع أنه يستحب أو يجب عليه القيام في وسطهم ، ومعه يكون
آمنا من اطلاعهم ، بل حاله كحالهم ، واحتمال اختصاص الايماء بما إذا كان جلوسهم
خلف خلاف ظاهر الخصم بل والموثق أيضا الظاهر في وجوب الايماء على الإمام
وجلوسهم خلف ، وهو مضعف آخر للموثق الآخر ( 1 ) ضرورة استحباب الوسط كما
هو ظاهر الكتاب والقواعد وعن غيرهما ، أو الوجوب كما هو ظاهر الجمل والعقود
والوسيلة والمنتهى والذكرى وعن المراسم والمعتبر ونهاية الاحكام والروض والذكرى
وغيرها ، بل هو معقد النسبة إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى كما قيل ، وإن كان الأقوى
في النظر الأول للأصل وإطلاقات الجماعة ، والجمع بين الصحيح والموثق بناء على إرادة
الخلف حقيقة منه لا التأخر في الجملة ، بل قد يدعى إرادة الاستحباب أيضا من أولئك
أيضا وإن عبروا بما ظاهره الوجوب ، لكن بقرينة المقام وذكرهم البروز بركبتيه المعلوم
استحبابه كما قيل حتى على مذهب الحلي الذي أوجب التقدم في الجملة يقوى إرادة
الندب من ذلك ، خصوصا في مثل عبارات القدماء التي هي كالأخبار ، بل والمتأخرين
في مثل هذه المقامات المعدة لبيان الوظائف ، فتأمل جيدا .
ثم الايماء إنما هو بالرأس ، لأنه المنساق ، ولحسن زرارة ( 2 ) ( ويجعل سجوده
أخفض من ركوعه ) كما في خبر أبي البختري ( 3 ) وتمام البحث وما يتعلق به من
الفروع كصورة التعذر بالرأس ووجوب الاعتماد على الركبتين والابهامين عند إرادته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 ولكن ليس
فيه الجملة المذكورة وإنما هي في الفقيه ج 1 ص 296 مرسلا مقطوعا
( 3 ) الوسائل الباب 52 من أبواب لباس المصلي الحديث 1