تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والأمر الثاني لا سبيل إليه ، والأمر الأول بعيد ) وهو جيد مضافا إلى ما في استبعاد اختصاص الإمام بالايماء مع أنه يستحب أو يجب عليه القيام في وسطهم ، ومعه يكون آمنا من اطلاعهم ، بل حاله كحالهم ، واحتمال اختصاص الايماء بما إذا كان جلوسهم خلف خلاف ظاهر الخصم بل والموثق أيضا الظاهر في وجوب الايماء على الإمام وجلوسهم خلف ، وهو مضعف آخر للموثق الآخر ( 1 ) ضرورة استحباب الوسط كما هو ظاهر الكتاب والقواعد وعن غيرهما ، أو الوجوب كما هو ظاهر الجمل والعقود والوسيلة والمنتهى والذكرى وعن المراسم والمعتبر ونهاية الاحكام والروض والذكرى وغيرها ، بل هو معقد النسبة إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى كما قيل ، وإن كان الأقوى في النظر الأول للأصل وإطلاقات الجماعة ، والجمع بين الصحيح والموثق بناء على إرادة الخلف حقيقة منه لا التأخر في الجملة ، بل قد يدعى إرادة الاستحباب أيضا من أولئك أيضا وإن عبروا بما ظاهره الوجوب ، لكن بقرينة المقام وذكرهم البروز بركبتيه المعلوم استحبابه كما قيل حتى على مذهب الحلي الذي أوجب التقدم في الجملة يقوى إرادة الندب من ذلك ، خصوصا في مثل عبارات القدماء التي هي كالأخبار ، بل والمتأخرين في مثل هذه المقامات المعدة لبيان الوظائف ، فتأمل جيدا . ثم الايماء إنما هو بالرأس ، لأنه المنساق ، ولحسن زرارة ( 2 ) ( ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ) كما في خبر أبي البختري ( 3 ) وتمام البحث وما يتعلق به من الفروع كصورة التعذر بالرأس ووجوب الاعتماد على الركبتين والابهامين عند إرادته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 ولكن ليس فيه الجملة المذكورة وإنما هي في الفقيه ج 1 ص 296 مرسلا مقطوعا ( 3 ) الوسائل الباب 52 من أبواب لباس المصلي الحديث 1