المزبور ( 1 ) لعله لأحد الوجوه السابقة ، أو لوجوب التأخر في الجملة في أصل الجماعة كما
سمعته سابقا من الحلي أو لغير ذلك ، بل قد يقال بالندب هنا وإن قلنا بحرمة المحاذاة
هناك بناء على إرادة المساواة منها لا ما يشمل تقدم الإمام في الجملة للمعتبرة ( 2 ) المستفيضة
المذكورة هناك الدالة على الصحة مع تقدم الإمام بصدره أو بحيث يكون سجود المرأة
مع ركوعه أو بمقدار شبر ، فيكون المندوب هنا كونها خلف الإمام في جميع أحوال
الصلاة من ركوع أو سجود ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : تكون أي المرأة وراءه
وخلفه ، وصحيح الفضيل بن يسار ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلي
المكتوبة بأم علي ، قال : نعم ، قال تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك )
ودونها في الفضل اجتماع سجودها مع ركبتيه ، لقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح
هشام بن سالم ( 4 ) : ( الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه )
ودونهما غيرهما ، بل لا استحباب فيه وإن كان مجزيا ، بل قد يقال ذلك أيضا في الثاني
كما هو ظاهر اقتصار الأصحاب على استحباب الخلف ، وإن كان هو مدلول صحيح
هشام السابق الذي يستفاد منه ومن سابقه أيضا استحباب كونها على جهة اليمين في
الخلف لا اليسار أو غيره ، خصوصا بعد ما قيل ردا على المفاتيح حيث استدل بصحيح
هشام على استحباب اليمين إن قوله : ( عن يمينه ) إلى آخره ، في الصحيح المزبور من
كلام الصدوق ليس من صحيح هشام ، ولذا لم يذكره في الوافي ، لكن رواه في الذخيرة
كما سمعت ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 و 9 والباب 6 منها
الحديث 2 و 3 و 5
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي الحديث 9