وجوههم ) وأمن المطلع بالنسبة إليهم باعتبار تضامهم وتلاصقهم ، بخلاف الإمام لتقدمه
عليهم وكونهم خلفه كما هو مفروض الموثق .
خلافا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، فالايماء للجميع ، بل في السرائر الاجماع
عليه ، لفحوى ما دل عليه ( 1 ) في المنفرد إن لم نقل بشمول إطلاق بعضه له ، خصوصا
مع فهم العلة فيه أنه العراء ، بل قد يدعى أولوية المأموم المجتمع مع غيره منه ، بل في
حسنة زرارة بإبراهيم ( 2 ) تعليل النهي عن السجود والركوع بأنه يبدو ما خلفهما الظاهر
في عدم الفرق في ذلك بين المنفرد والجماعة وإن كان مورده فيها الأول لكن من المعلوم
أنه لا يخصه ، ولا ريب في رجحانها على الموثق المزبور سندا بل ودلالة كما عن نهاية
الإحكام الاعتراف بأنه مؤل ، لاحتماله كما قيل إرادة ركوعهم وسجودهم على الوجه
الذي لهم ، وهو الايماء ، ولوجوب تقييده بأمن المطلع ، وإلا فاحتمال الاطلاق بعيد ،
بل ينبغي القطع بعدمه ، بل لا يقوله الخصم كما يومي إليه كلام الفاضل منهم ، وحينئذ
يتجه بناء عليه الركوع والسجود للصف الآخر والايماء لغيرهم كما اعترف به في الذكرى
لأمن الأول المطلع دون الثاني ، وهو كيفية غير معهودة . كما أنه قد يشكل أيضا بما في
الذكرى من أن المطلع هنا إن صدق وجب الايماء للجميع ، وإلا وجب القيام ، وإن كان
قد يجاب عنه بأن التلاصق في الجلوس أسقط اعتبار الاطلاع بخلاف القيام ، فكان
المطلع موجودا حال القيام وغير معتد به حال الجلوس ، فتأمل ، بل واعتضادا بالاجماع
المحكي الذي يشهد له إطلاق كثير من الفتاوى كما قيل ، بل واعتبارا ضرورة اقتضاء
الموثق المزبور كمالية صلاة المأموم دون صلاة الإمام ، بل قد يدعى إمكان تصيد منعه
من الأدلة ، فتأمل ، بل في الذكرى ( يلزم من العمل بالموثق أحد أمرين ، إما اختصاص
المأمومين بهذا الحكم ، وإما وجوب الركوع والسجود على كل عار إذا أمن المطلع ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 - 6