تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لا داعي له ، ومن هنا أنكر في الحدائق استحباب ذلك عليهم ، ولا بأس به لولا التسامح في المستحب ، ويمكن القول باستحباب كل منهما ، فيخرج اليسار حينئذ خاصة ، فتأمل .
هذا كله في المأموم الرجل ، وأما الأنثى ولو متعددة فالمشهور بين الأصحاب كما في المفاتيح استحباب وقوفها خلفه ، وإليها أشار المصنف بقوله : ( أو امرأة ) عاطفا له على الجماعة كما هو خيرة النافع والمدارك والذخيرة والمفاتيح وظاهر الدروس والرياض للأمر به في خبر أبي العباس ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل يؤم المرأة ، في بيته ، قال : نعم تقوم وراءه ) ومرسل ابن بكير ( 2 ) أيضا ( في الرجل يؤم المرأة ، فقال : نعم تكون خلفه ) ومضمر القاسم بن الوليد ( 3 ) ( سألته عن الرجل يصلي مع الرجل الواحد معهما النساء ، قال : يقوم الرجل إلى جنب الرجل ، ويتخلفن النساء خلفهما ) وغيرها ، حتى قول الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) : ( المرأة والمرأتان صف والثلاث صف ) فإنه كالأمر السابق المحمول على الندب إن قلنا بعدم حرمة المحاذاة ، وإلا فعلى الوجوب كما عن التذكرة والذكرى والروض والمدارك والرياض وغيرها ، لكن قد يناقشون بأنه لا تلازم بين المسألتين ، إذ الجماعة هيئة توقيفية متلقاة من الشارع وقد وردت عنه بهذه الكيفية الخاصة ، ولا معارض لها ، إذ لا إشعار فيما استفيد منه الكراهة هناك بما يشمل الجماعة ، ولو فرض إطلاقه وجب تقييده بما هنا ، خصوصا مع أمر الكاظم ( عليه السلام ) المرأة التي صلت حيال الرجال مؤتمة به بخيال أنه العصر فبان ظهرا في صحيح علي بن جعفر ( 5 ) المتقدم سابقا بالإعادة التي لا وجه لها إلا المحاذاة إذ حمله على الندب كما سمعته فيما سبق موقوف على المعارض ، وليس إلا حمل أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 4 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 4 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 4 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 8 ( 5 ) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 251 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني