آخر صلاة الإمام وهو أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر
صلاته ، قال : نعم ) لكن قد يناقش بأنه ظاهر في الركوع الأول المتوقف انعقاد
الجماعة عليه ، وهو خارج عن محل البحث ، ويمكن دفعها بالتأمل ، ومنها صحيح زرارة ( 1 )
عن الباقر ( عليه السلام ) في المسبوق أيضا ، قال فيه : ( إن أدرك من الظهر أو العصر
أو العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم
الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ) الحديث ، وعن
الفقه الرضوي ( 2 ) ( فإن سبقك الإمام بركعة أو ركعتين فاقرأ في الركعتين الأولتين
من صلاتك الحمد وسورة ، فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد ) وعن دعائم الاسلام ( 3 )
عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ( إذا أدركت الإمام وقد صلى ركعتين فاجعل
ما أدركت معه أول صلاتك ، فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة إن أمهلك الإمام
أو ما أدركت أن تقرأ ) .
إذ من الواضح أن ذلك كله في جميعها محافظة على إدراك ركوع الإمام ، واحتمال
إرادة الرخصة منها لا العزيمة بعيد ، كيف وهي ظاهرة في أن قراءة السورة ليست من
الأعذار المسوغة تفويت المتابعة ، بل قد يظهر من الأخير أن إتمام الفاتحة كذلك أيضا
فلا يندرج حينئذ في المحكي عن إرشاد الجعفرية من أنه لا خلاف في الصحة إذا تخلف
عن الإمام بركن أو ركنين لعذر ، والظاهر إرادته عدم الإثم في التأخير أيضا ، وإلا
فنفس صحة الصلاة والاقتداء وإن أثم تحصل بالتأخير العمدي من غير عذر أيضا ،
ضرورة كونه من المتابعة التي ستعرف تعبدية وجوبها لا شرطيته لا في الصلاة ولا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 14
( 3 ) المستدرك الباب 38 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4