تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إلى إرادة الوجوب التخييري ، كما أنه يصرف بعض ما دل على وجوب التأخر من النبوي ( 1 ) المشتمل على فاء التعقيب ، على أنه قد يناقش بعدم اقتضاء فاء الجزاء ، بل قد يدعى ظهور الشرطية خصوصا إذا كانت الأداة نحو ( إذا ) الظرفية في المقارنة ، إذ المراد اركعوا وقت ركوعه ، نحو قوله : ( وإذا قرئ . . وأنصتوا ) ( 2 ) ، نعم قد يناقش في الخبر المزبور بظهور إرادة نفي القبلية من المعية فيه ، كما يومي إليه قوله ( عليه السلام ) : ( فإن كبر قبله أعاد ) ويدفع بمنع إرادة خصوص ذلك منه ، بل الظاهر إرادة الأعم ، ولذا نص فيه على خصوص ذلك ، وإن كان قد يحتمل أنه لندرة المقارنة خصوصا في مثل المأموم الذي يريد ربط فعله بفعل إمامه لا أنه يفعل مستقلا عنه ، فيقارن فعل إمامه اتفاقا ، لامكان دعوى عدم جواز ذلك ، لعدم تحقق التبعية فيه ، بل أقصاه بناء على الجواز أن له الفعل الذي يعلم مقارنته لفعل إمامه ، فيفعل بقصد التبعية لذلك ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فما يظهر من المحكي عن إرشاد الجعفرية من تفسير المتابعة بالتأخر خاصة بل كأنه مال إليه في الحدائق ضعيف وإن كان هو الأحوط ، بل في الروض والذخيرة وعن غيرهما أنه الأفضل ، بل عن الصدوق والشهيد الثاني في روضته انتفاء الفضيلة مع المقارنة رأسا إلا أنا لم نعرف لهم دليلا على ذلك ، ولذا كان ظاهر المفاتيح تمامية الجماعة به لحصول السبب الذي يترتب عليه مع ذلك أحكام الجماعة من سقوط القراءة ونحوه ، ودعوى اشتراط الفضيلة بأمر زائد على سببية تلك الأحكام لا نعرف لها شاهدا .
ثم لا يخفى أن المتابعة كما يقدح في تحققها عرفا السبق كذلك التأخر الطويل عن
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 250 الرقم 5224 ( 2 ) سورة الأعراف الآية 203