أو على التقية ، لأنه المحكي عن أبي حنيفة ، خصوصا والمروي عنه فيه موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) المعروف حاله في زمانه ، واستظهارا من الأدلة انحصار الاقتداء بالمصلي
الذي يمكن منع تحققه إلا بعد انتهاء التكبير الذي جعله الشارع افتتاح الصلاة مقابل
اختتامها بالتسليم ، واحتمال حصول الصدق بمجرد الشروع فيه لأنه جزء من الصلاة
قطعا فجزؤه جزء منها وإن كان تحريم القطع ونحوه مراعى بالاتمام يدفعه إمكان منع صدق
الاقتداء بالمصلي عرفا قبل الاتمام ، وإن صدق عليه أنه شرع في الصلاة بمجرد الشروع
فيه ، على أنه لا أقل من عدم انصراف الاطلاق إليه ، على أنه يقتضي عدم صحة المقارنة
بأول حرف منه أيضا ، ضرورة ظهور السبق في تحقق وصف الصلاة بالمقتدى به لا المقارنة
بل قد يدعى أيضا عدم جواز سبقه باتمام التكبير وإن تأخر عنه في ابتداء ، لصدق
السبق بها حينئذ عليه الذي قد عرفت انعقاد الاجماع على عدم الصحة معه .
فلا ريب أن الأحوط بل الأقوى وجوب المتابعة فيها بمعنى عدم شروع المأموم
فيها إلا بعد فراغ الإمام منها ، خلافا لما تشعر به بعض العبارات من جواز المقارنة فيها
بل حكاه في الذكرى قولا ، بل في مفتاح الكرامة نقله عن الشيخ في أوائل كتاب
الصلاة من المبسوط ، بل في التذكرة وعن نهاية الإحكام الاشكال فيه مشعرا بالتردد فيه .
وأما غيرها من الأقوال فيقوى في النظر عدم وجوب المتابعة فيها ، فله السبق
حينئذ فضلا عن المقارنة وفاقا لصريح بعضهم ، وظاهر آخرين ، بل في المفاتيح والرياض
نسبته إلى الأكثر ، بل في الحدائق الظاهر أنه المشهور ، ولعلهم أخذوه من اقتصارهم
على ذكر المتابعة في غير الأقوال ، وإلا فعن الفاضل الشيخ إبراهيم البحراني في إيضاح
النافع أني لم أقف فيه على نص ولا فتوى من القدماء ، بل يمكن إرادة ما يعم الأقوال
من الأفعال المذكور فيها المتابعة في كلام الأصحاب ، قلت : بل قد يدعى أنه ظاهر