تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أو على التقية ، لأنه المحكي عن أبي حنيفة ، خصوصا والمروي عنه فيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) المعروف حاله في زمانه ، واستظهارا من الأدلة انحصار الاقتداء بالمصلي الذي يمكن منع تحققه إلا بعد انتهاء التكبير الذي جعله الشارع افتتاح الصلاة مقابل اختتامها بالتسليم ، واحتمال حصول الصدق بمجرد الشروع فيه لأنه جزء من الصلاة قطعا فجزؤه جزء منها وإن كان تحريم القطع ونحوه مراعى بالاتمام يدفعه إمكان منع صدق الاقتداء بالمصلي عرفا قبل الاتمام ، وإن صدق عليه أنه شرع في الصلاة بمجرد الشروع فيه ، على أنه لا أقل من عدم انصراف الاطلاق إليه ، على أنه يقتضي عدم صحة المقارنة بأول حرف منه أيضا ، ضرورة ظهور السبق في تحقق وصف الصلاة بالمقتدى به لا المقارنة بل قد يدعى أيضا عدم جواز سبقه باتمام التكبير وإن تأخر عنه في ابتداء ، لصدق السبق بها حينئذ عليه الذي قد عرفت انعقاد الاجماع على عدم الصحة معه . فلا ريب أن الأحوط بل الأقوى وجوب المتابعة فيها بمعنى عدم شروع المأموم فيها إلا بعد فراغ الإمام منها ، خلافا لما تشعر به بعض العبارات من جواز المقارنة فيها بل حكاه في الذكرى قولا ، بل في مفتاح الكرامة نقله عن الشيخ في أوائل كتاب الصلاة من المبسوط ، بل في التذكرة وعن نهاية الإحكام الاشكال فيه مشعرا بالتردد فيه .
وأما غيرها من الأقوال فيقوى في النظر عدم وجوب المتابعة فيها ، فله السبق حينئذ فضلا عن المقارنة وفاقا لصريح بعضهم ، وظاهر آخرين ، بل في المفاتيح والرياض نسبته إلى الأكثر ، بل في الحدائق الظاهر أنه المشهور ، ولعلهم أخذوه من اقتصارهم على ذكر المتابعة في غير الأقوال ، وإلا فعن الفاضل الشيخ إبراهيم البحراني في إيضاح النافع أني لم أقف فيه على نص ولا فتوى من القدماء ، بل يمكن إرادة ما يعم الأقوال من الأفعال المذكور فيها المتابعة في كلام الأصحاب ، قلت : بل قد يدعى أنه ظاهر