تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المسنونة زيادة ظهور في عدم مشروعيتها فيها ، خصوصا مع كون ذلك المقام معدا لذكر كل ما فيه زيادة للفضل ، فلاحظ .
نعم ينبغي استثناء التجميع ببعض النوافل التي أشار إليها المصنف مستثنيا لها من الحرمة السابقة بقوله : ( عدا الاستسقاء ) للاجماع عليه والنصوص ( 1 ) ( والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ) بناء على ما مر سابقا ، بل قد يقال : إنه لا ينبغي استثناء الثانية من ذلك وإن قلنا بصحة الجماعة فيها ، لعدم اندراجها في دليل النافلة بعد ظهورها في إرادة الأصلية منها لا ما كانت فرضا سابقا ، ومن هنا قال الحلي في سرائره بعد أن نقل عن بعض المتفقهة عدم جواز الجماعة فيها معللا له بأنها نافلة ولا يجوز الجمع فيها : ( وهذا قلة تأمل من قائله - إلى أن قال - : فأما تعلقه بأن النوافل لا يجوز الجمع فيها فتلك النافلة التي لم تكن على وجه من الوجوه ولا في وقت من الأوقات نافلة واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء ، وهذه الصلاة أصلها الوجوب ، وإنما سقط عند عدم الشرائط وبقي جميع أفعالها على ما كانت عليه من قبل ) إلى آخره ، ومرجعه إلى ما ذكرنا من الشك في شمول النافلة لمثلها إن لم يكن الظاهر عدمه ، وهو جيد ، بل منه يظهر أنه لا ينبغي استثناء التجميع في صلاة اليومية استحبابا كالمعادة لادراك جماعة والتبرعية عن الميت ونحوهما من حرمته في النافلة ، إذ هي أولى بعدم الشمول وإن كان قد يظهر من بعضهم التوقف فيه حتى لو عرض الوجوب باستئجار ونذر ونحوهما ، إلا أنه في غير محله كما مرت الإشارة إلى ذلك ، ويأتي له زيادة بيان إن شاء الله .
( و ) كيف كان ف‍ ( تدرك الصلاة جماعة ) وتحتسب له ركعة ( بادراك ) تكبيرة الركوع ) وهو مأموم إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا كالنصوص ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة
جواهر الكلام — صفحة 145 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني