بل قضية إطلاق معاقد جملة منها إدراكها بمجرد إدراكه تاما أي قبل حصول مسماه من
الإمام سواء أدرك التكبير معه أولا ، بل صرح به في الذكرى ، فقال : ( إن أدرك
الإمام قبل ركوعه احتسب بتلك الركعة إجماعا سواء أدرك تكبيرة الركوع أولا )
لكن فيه أن ظاهر المخالف في المسألة الآتية ودليله اعتبارها في الادراك ، كما ستعرف
( و ) كذا تدرك ( بادراك الإمام راكعا على الأشبه ) الأشهر ، بل لا أجد
فيه خلافا بين المتأخرين كما اعترف به في الذكرى والرياض ، فنسباه فيهما إليهم ، بل
نسبه في السرائر إلى المرتضى ومن عدا الشيخ من الأصحاب ، بل في الغنية نفي الخلاف
عنه مطلقا ، بل الشيخ نفسه حكى عليه الاجماع في الخلاف مكررا للنصوص المعتبرة
المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة ، بل في السرائر أنها كذلك ، منها الصحيح الذي
رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا أدركت الإمام وقد ركع
فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه
قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ) ومنها الصحيح الآخر ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا أنه قال :
( في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع فكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن
يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ) ومنها الصحيح ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( إذا دخلت
المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع
فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ) الحديث . إلى غير ذلك من
الأخبار الكثيرة التي منها أيضا الواردة ( 4 ) في أمر الإمام بانتظاره في الركوع وتطويله
كي يلحق المأمومون .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3
( 4 ) الوسائل الباب 50 من أبواب صلاة الجماعة