فيها وفي الثالث بأخبار المختار ، بل قد يقال بعدم عموم فيها ، فلم يكن فيها دلالة حينئذ
أصلا ، إلى غير ذلك مما لا يخفى ، هذا .
وربما كان ظاهر الشيخ في نهايته أنه يكتفي في إدراك الركعة بمجرد سماع المأموم
تكبيرة الركوع وإن لم يكن هو حال سماعها خارج الصلاة ، فيكون نزاعه حينئذ مع المشهور
باشتراط الادراك حال ركوع الإمام بسماع التكبيرة وعدمها ، فالمشهور لا يشترطونه
فيكتفون بمجرد الاجتماع معه في الركوع وإن لم يكن قد سمع ، وهو يشترط الادراك في
هذا الحال بسماع المأموم تكبيرة الركوع ، لا أن نزاعه في أصل الادراك بادراك الإمام
راكعا ، وكأنه هو الذي فهمه منه المولى في شرح المفاتيح ، لكن على كل حال ضعفه
ظاهر ، بل لعله على هذا التقدير أضعف ، لمعلومية عدم مدخلية التكبيرة المستحبة على
الأصح في ذلك ، إذ قد لا يقولها الإمام ، وإن كان قد يشهد له ظاهر بعض ما سمعته
من الأخبار ، والأمر سهل بعد ظهور ضعفه على التقديرين ، فلا نطيل الكلام بتحرير ذلك .
ثم إنه لا فرق على المختار في تحقق الادراك بادراك الركوع بين إدراك الذكر
معه أولا ، لاطلاق الأدلة السابقة ، فما عن التذكرة - من اشتراط ذكر المأموم قبل رفع
الإمام رأسه ، ولعله لتوقف صدق إدراك الركوع عليه ، ومفهوم المروي عن
الاحتجاج ( 1 ) عن الحميري عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) ( أنه إذا لحق
مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة ) - ضعيف جدا ،
ضرورة منع الأول وقصور الثاني عن تقييد الصحاح السابقة المعتضدة باطلاق الفتاوى
ومعقد الاجماع ، خصوصا مع احتمال إرادة الاعتداد بالنسبة للفضيلة منه ، على أنك
ستسمع ما وجدناه في التذكرة ، فالمعتبر حينئذ إدراكه قبل رفع رأسه بأن يركع معه
وهو راكع ، ولا يكفي تحقق التكبير من المأموم ، بل ولا الهوي قبل الوصول إلى حد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5