تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
تبادر غير النافلة منها ، وكونها مساقة لبيان فضل الائتمام في نفسه من دون نظر لما يؤتم به من الفريضة والنافلة كاشف عن المراد بالصحيح الأول لأن كلامهم ( ع ) يحل بعضه بعضا على أنه لا قائل باختصاص المنع في نوافل شهر رمضان ، فيكون إحداث قول ثالث . فما عساه يظهر من المدارك والذخيرة من التوقف والتردد في هذا الحكم بل الميل إلى عدمه في غير محله قطعا ، وإن تجشم أولهما فقال : ( ربما ظهر من كلام المصنف فيما سيأتي أن في المسألة قولا بجواز الاقتداء في النافلة - ثم حكى ما في الذكرى ( لو صلى مفترض خلف متنفل نافلة مبتدأة أو قضاء لنافلة أو صلى متنفل بالراتبة خلف المفترض أو متنفل براتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخرين المنع ) ثم قال - : وهذا كلام يؤذن بأن المنع ليس إجماعيا ، والذي ألجأه إلى ذلك قصور سند بعض أخبار المختار ودلالة آخر وورود بعض أخبار صحيحة دالة على الجواز كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله ) وصحيح هشام بن سالم ( 2 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن المرأة تؤم النساء ، قال : تؤمهن في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ) ونحوه غيره - ثم قال - : ومن هنا يظهر أن ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيد وإن لم يرد فيها نص بالخصوص ، مع أن العلامة نقل في التذكرة عن أبي الصلاح أنه روى استحباب الجماعة فيها ، ولم نقف على ما ذكره ) انتهى . وهو من غرائب الكلام لابتنائه أولا على الاعراض عن المشهور بل المجمع عليه كما عرفت ، والركون إلى خلافه بتجشم قائل به من نحو ما سمعت ، وأنه ليس باجماعي عند الشهيد ، مع أنه على تقديره لا ينافي كونه كذلك عند غيره ، وثانيا على الطعن في دليل المختار بما ذكر مما عرفت سقوطه في الغاية ، مع توجه بعض الطعن المزبور إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 13 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 13 - 1