فما في نهاية الشيخ وعن تهذيبه واستبصاره والمفيد والقاضي - من اشتراط الادراك
بادراك تكبيرة الركوع ، قال في الأول : ( وإن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك
الركعة ، فإن لم يلحقها فقد فاتته ) إلى آخره - ضعيف جدا ، وإن كان يشهد له صحيح
ابن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( قال لي : إن لم تدرك القوم قبل أن
يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة ) وصحيحه الآخر ( 2 ) عنه عليه السلام
أيضا ( لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام ) بل والثالث ( 3 ) أيضا ( إذا
أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة ) بل وخبره الرابع ( 4 )
أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك
الركعة ) بل وحسن الحلبي أو صحيحه ( 5 ) الوارد في الجمعة عن الصادق ( عليه السلام )
( إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، فإن أنت
أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ركعات ) متمما بعدم القول بالفصل بين جماعة
الجمعة وغيرها قطعا ، وإن احتمله في الذخيرة إلا أنه في غير محله .
لكن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة ما تقدم ، لرجحانها أولا بالشهرة العظيمة
فتوى ، بل الاجماع كما سمعت ، بل ورواية ، خصوصا مع ملاحظة اتحاد الراوي في مقابلها
عدا الأخير منها ، وبموافقة الكتاب ثانيا ، لصدق الامتثال بذلك ، وبقوة الدلالة ثالثا
بخلافها ، لاحتمال الأخير إرادة الفراغ من الركعة ، والأولين والرابع الكراهة في غير
الجماعة الواجبة ، بل وفيها على بعض الوجوه ، وإرادة تمام الركوع من التكبير للتعبير به
عنه كما في الذكرى ، ولعل منه الصحيح الأول من أدلة الأول ، والتخصيص للعموم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 3 - 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 3 - 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 3 - 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 3 - 1 - 4
( 5 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1