ليس فيها لذكر الخصيان أثر ، والظاهر إلحاقهم بالرجال ، لكن عن الحلبي أيضا ( تجعل
المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام ، وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو
خصيا أو صبيا ، كما أنه ليس فيها ترجيح للجنائز المتساوية في الذكورة ونحوها ) لكن
عن التذكرة ( لو كانوا كلهم رجالا أحببت تقديم الأفضل ، وبه قال الشافعي ، وعن
المنتهى قدم إلى الأمام أفضلهم ، لأنه أفضل من الآخر فأشبه الرجل مع المرأة ) وعن
التحرير ( ينبغي التقديم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه ، وعند التساوي لا يتسحب
القرب إلا بالقرعة أو التراضي ) وفي كشف اللثام ولم أجد بذلك نصا إلا أن ينزل عليه
قوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) وسيف بن عميرة ( 2 ) : ( خير الصفوف في
الصلاة المقدم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : صار
سترة للنساء ) قلت : لكن ليس فيه ترجيح بالأفضلية ونحوها ، وكأنه لذا قال في
الذكرى بعد أن نقل الترجيح عن العلامة بالأفضلية قال : وهو مخالف للنص والأصحاب
نعم عن الوسيلة والجامع في رجلين أو امرأتين يقدم أصغرهما إلى القبلة ، قيل
ولعله لخبري طلحة والصدوق ، وفيه أن الظاهر إرادة ما دون البلوغ من الصغر فيهما ،
وبالجملة الأولى الوقوف على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة ، إذ احتمال أن ما فيها
من المثال ، وإلا فالمراد مراعاة سائر المرجحات بعيد جدا ، وعليه فالأمر غير منحصر
في الأفضلية
وكيف كان فمما ذكرنا يظهر لك كيفية النظم لو اجتمع الجميع الرجل والمرأة الحرة
والمملوكة والصبي والصبية كذلك للست ودونها ، والخنثى البالغ وغيره للست وغيره
الحر والمملوك ، وعن فوائد القواعد لثاني الشهيدين قال : جملة الحكم في ذلك أن يجعل
الرجل مما يلي الإمام ، ثم الصبي الحر ، ثم العبد البالغ ، ثم العبد لست ، ثم الخنثى الحر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1