وسلار على ما قيل تقديمه للإمام لمرسل ابن بكير المزبور واستحسنه المصنف في المحكي عن
معتبره في غير محله .
نعم قد يقال بالاطلاق الأول لو كان الصبي مملوكا والمرأة حرة ، والاطلاق الثاني
في العكس ترجيحا لجانب الحرية المعتضد في الأول بالصغر والكبر ، إلا أنه معارض لها
في الثاني كمعارضة الذكورة لها في الأول ، إلا أنه قد تدفع الأخيرة بأن الثابت الترجيح
بذكورة الرجل لا مطلق الذكورة بالنسبة للمرأة ، نعم لا بأس بها في الصبي والصبية ،
فالاطلاق الأول حينئذ في الفرض المزبور متجه بخلاف الثاني الذي قد تزاحم فيه
المرجحان المنصوصان كالصبي الحر ذي الست بالنسبة إلى العبد البالغ ، ففي كشف اللثام
تقديمه للإمام عليه للشرف بالحرية ، وعن ابن حمزة ومنتهى الفاضل العكس ، لأنه أولى
بالشفاعة ، وإطلاق خبري ( 1 ) تقديم الصغير إلى القبلة ، والأولى التخيير فيه وفي كلما
تزاحم فيه المرجحات المنصوصة إذا لم يرجح أحدها على الآخر بالتعدد أو بمرجح
خارجي من إجماع أو غيره ، ومنه يعلم الحال في تقديمه على الخنثى إذا كان من ست كما
صرح به في الخلاف والمحكي عن السرائر والمبسوط والاصباح والجواهر ، بل لعل في
ظاهر الأول أو صريحه الاجماع عليه ، بل قد يظهر من منظومة الطباطبائي ترجيح الذكورة
على كل حال ، قال :
وقدم الذكور والأحرارا * إليك ندبا وكذا اعتبارا
وإن تعارضت فقدم أولا * وأنت بالخيار فيما قد تلا
ولا يخلو من نظر ، فتأمل هذا ، وعن أبي علي أنهم يجعلون على العكس مما يقوم
الأحياء خلف الإمام للصلاة ، وقال في إمامة الصلاة إن الرجال يلون الإمام ، ثم الخصيان
ثم الخناثى ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، ثم الصبيات ، ولم نجد في النصوص ما يشهد له ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5