تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وتقدمت للصلاة عليها فتيمم أو توضأ ) وظاهره المساواة ، وهو لا يخلو من تأمل ، كما أن قوله ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) : ( قد أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة لأنه ليس بالصلاة ، وإنما هو التكبير ، والصلاة التي هي فيها الركوع والسجود ) كذلك ولعله يريد نية الوجوب من التعمد والحرمة من الكراهة ، وإلا كان مخالفا للنص والفتوى كما عرفت ، والله أعلم .
( و ) من سننها أيضا أن ( ينزع نعليه ) كما عن جماعة التصريح به ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وهو الحجة إن تم إجماعا لا خبر سيف بن عميرة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لا يصلى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف ) ضرورة اقتضائه الحرمة إلا أنه لقصوره من وجوه عن إثباتها يحمل على الكراهة فيه لا استحباب نزعه ، اللهم إلا أن يدعى رجوعه إليه ، ولا يخلو من تأمل ، وعليه فلا دلالة فيه على استحباب الحفاء كما عبر به في النافع والمحكي عن المعتبر والمنتهى ، بل في الذكرى أنه عبارة ابن البراج ، وهو الذي أراده العلامة الطباطبائي بقوله : والخلع للحذاء دون الاحتفا * وسن في قضائه الحافي الحفا فإنه لقب القاضي عبد العزيز بن الجبار ، وفي معقد إجماع الغنية وأن يتحفى الإمام وعلى كل حال فقد علل بأنه موضع اتعاظ ، فكان التذلل أنسب بالخشوع ، مضافا إلى ما رواه الجمهور ( 3 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) وهما كما ترى ، بل في الذكرى استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه ، والخبر ناطق به ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 8 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 ( 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 229