تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الصدوق ( 1 ) لأن المراد فيهما العبد الذكر في مقابل الحر الذكر لا الحرة ، نعم هو دال على تقديمه عليه ، فحينئذ يوسط بين الحر والحرة ، كما أن من فحواه يستفاد تقديم الحرة على الأمة ، لكن في الذكرى وأما الحرة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد ، لكن الأشهر تغليب جانب الذكورة ، فيقدم العبد إلى الأمام ، قلت : قد عرفت الاجماع عليه . فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة أيضا للأمام بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة الاجماع عليه ، لاحتمال الذكورة ، قلت : لكن قد يقيد ذلك بما إذا لم تكن مملوكة ، وإلا قدمت المرأة الحرة للأمام عليها ترجيحا للمرجح المعلوم على الموهوم .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو كان طفلا ) مع الرجل والمرأة ( جعل من وراء المرأة ) مما يلي القبلة كما عن النهاية والمهذب والغنية ، بل في الأخير الاجماع عليه لأولويتها بالشفاعة منه ، وإطلاق خبري طلحة والصدوق ، لكن قد يعارض بمرسل ابن بكير ( 2 ) والاجماع عن الخلاف وظاهر الجواهر على تقديم الصبي لست فصاعدا للإمام عليها ، بل في الخلاف عن عمار بن ياسر ( 3 ) ( أخرجت جنازة أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة ) بل بذلك يرجح مرسل ابن بكير على الخبرين المزبورين في ذي الست ، كرجحان الاجماع المذكور على إجماع الغنية الذي لم يشهد التتبع بصدقه ، نعم هما مع الاجماع المزبور يرجحان على المرسل المذكور بالنسبة إلى ذي الأقل من ذلك ، لاعتضادهما بالمحكي من إجماع الخلاف والمنتهى وظاهر الجواهر والتذكرة ، فاطلاق المتن حينئذ ومن عرفت تأخره عن المرأة إلى القبلة كاطلاق الصدوقين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 - 3 - 11 ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 - 3 - 11 ( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 - 3 - 11
جواهر الكلام — صفحة 80 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني