وفي التذكرة اختار عدم نزع الخف ، واحتج بحجة المعتبر ، وهو تام لو ذكر الدليل المخرج
للخف عن مدلول الحديث ، قلت : يمكن إخراجه بالخبر المزبور بناء على ظهور نفي البأس
فيما يشمله ، كما أنه يمكن عدم استثنائه كما أطلقه في النافع وغيره ، لعدم منافاة نفي البأس
لاستحباب الحفاء ، إذ أقصاه الجواز ، اللهم إلا أن يكون هنا كذلك بناء على إرادة
ندب النزع من النهي الأول ، فيدل حينئذ على نفيه فيه ، لكن كل ذلك بعد الدليل
على الحفاء ، وقد عرفت عدمه ، وإجماع الغنية مع موهونيته بمصير الأكثر إلى خلافه
خاص بالإمام ، بل قد يظهر عن المحكي عن المقنع عن شيخه التوقف في نزع النعل فضلا
عنه ، قال : روى أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو ، وكان محمد بن
الحسن يقول : كيف يجوز صلاة الفريضة به ولا يجوز صلاة الجنازة ، به ، وكان يقول :
لا نعرف النهي عن ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني ، وكان كذابا ، قال
الصدوق : وصدق في ذلك إلا أني لا أعرف من غيره رخصة وأعترف بالنهي وإن كان
من غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر معارض ، قلت : روى الكليني عن عدة عن سهل
ابن زياد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة ما تقدم ، وهذا طريق غير طريق
الهمداني إلا أن يفرق بين الحذاء وبين نعل الحذو ، وقد يفرق بين الصلاتين باشتراط
عدم الخبث في ذات الأركان وعدمه في الجنازة ، لكن لا يخفى ما في كلام الصدوق من
عدم اشتراط العدالة في الخبر وظهور الحرمة وغير ذلك ، كما أنه لا يخفى عليك ظهور
الفتاوى في عدم الفرق هنا بين النعل العربية وغيرها ، فاحتماله بتنزيل الحذاء أو نعل
حذو على غيرها فيختص ندب الخلع حينئذ بها لا ما يشمل العربية في غاية البعد ، خصوصا
بعد تفسير الحذاء بالنعل في الصحاح وفي المحكي عن النهاية ، وإضافة النعل للحذو للتوضيح
كما قيل أو غير ذلك ، والله أعلم .
( و ) من سننها أيضا أن ( يرفع يديه في أول تكبيرة إجماعا ) محصلا ومنقولا