إلى ألية الأول ثم يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه الدرج حتى يفرغ منهم كلهم
ما كانوا ، فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات يفعل كما يفعل إذا صلى
على ميت واحد ، سئل فإن كان الموتى رجالا ونساء قال : يبدأ بالرجال فيجعل رأس
الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم ، ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل
الأخير ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم ، فإذا
سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال وكبر وصلى عليهم كما يصلى على ميت واحد )
وظاهر جماعة منهم الشهيد في الذكرى مع تصريحه هنا بما في المتن العمل به ، بل في قواعد
الفاضل بعد أن ذكر هنا ما في المتن قال في آخر الفصل الثالث في تعدد الجنائز : وينبغي
أن يجعل رأس الميت ألا بعد عند ورك الأقرب وهكذا ، كما عن تذكرته وتحريره ونهايته
ثم قال : صفا مدرجا ثم يقف الإمام وسط الصف ، وظاهره المخالفة للأول ، لكن في
كشف اللثام ( والأخبار خالية عن تعيين ألا بعد والأقرب إلا في الرجل والمرأة ،
فيجعل المرأة وهي أبعد عند ورك الرجل ، وكلام المصنف في الموتى الذين من صنف
واحد لما قدمه من جعل صدر المرأة بحذاء وسط الرجل ) قلت : فيه أنه مناف للنص
المزبور الذي اعترف أنه هو الأصل في الحكم المذكور ، بل مناف لقوله ألا بعد الذي
لا مصداق له إلا في المرأة والرجل في النصوص ، ولا يتم فيما تسمعه من الذكرى ، وقال
في جامع المقاصد : لا منافاة بين هذا وبين ما تقدم ، لأن ذلك مع اتحاد الرجل ، وقول
المصنف فإن كان عبدا وسط بينهما بيان للمرتبة في المذكورين ، ولا دلالة فيه على كيفية
الصف ، وهو مناف أيضا لظاهر النص السابق ، ثم قال : نعم قد يقال الغرض من ذلك
مراعاة القرب من الإمام ، وذلك يفوت بالصف مدرجا ، قال في الذكرى في التفريع :
لا فرق في التدريج إذا كان المجتمعون صفا واحدا بين صف الرجال والنساء والأحرار
والعبيد والإماء والأطفال ، والظاهر أنه يجعلهم صفين كتراص البناء لئلا يلزم الانحراف
جواهر الكلام — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٧