( من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل
فليقم في وسطه ) والباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 1 ) : ( كان رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يقوم من الرجال بحيال السرة ومن النساء أدون من ذلك قبل الصدر ) بل
يمكن حمل قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر موسى بن بكر ( 2 ) : ( إذا صليت
على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ) عليه للمجاورة
ولو بمعونة ما عرفت ، إذ هو أولى من احتمال التخيير وإن حكي عن الفاضلين في المعتبر
والمنتهى ، لكن فيه أنه فرع المكافأة وليست قطعا ، نعم قد يقال به مع الفضل في الأول
وعلى كل حال فما عن الاستبصار من الاقتصار على العمل بمضمونه في غير محله ، كالذي
عن الخلاف من الوقوف عند رأس الرجل وصدر المرأة مدعيا عليه الاجماع ، إذ هو
- مع أنا لم نجد للأول في النصوص أثرا ، بل قد سمعت خلافه فيها ، ولا في الفتاوي
سوى ما يحكى عن علي بن بابويه قاصر عن معارضته لما عرفت ، نعم عن الفقيه والهداية
الوقوف عند الرأس مطلقا ، بل ربما حكي عن الشيخ أيضا وعن المقنع الصدر مطلقا ،
وهما معا ضعيفان محجوجان بما عرفت ، هذا .
وفي كشف اللثام والأولى إلحاق الخنثى والصغيرة بالمرأة ، ولم يستبعده في الأولى
في جامع المقاصد تباعدا عن موضع الشهوة ، وهو لا يخلو من وجه في الثانية ، كالحاق
الصغير بالرجل ، بل جزم به في ظاهر المنظومة أو صريحها ، وإشكال في الأولى ، ولذا
تردد فيها في المحكي عن الروض ، بل في كشف الأستاذ ويتخير في الخنثى المشكل
والممسوح ، لعل ملاحظة الصدر أولى ، ثم قال : وفي جريانه في الأبعاض وفي كيفيته
فيها بحث . قلت : خصوصا في البعض ، كما أن الأولوية المزبورة لا تخلو منه أيضا وإن
كان وجهها واضحا ، هذا ، وظاهر المتن اختصاص الحكم بالإمام ، وقد عرفت أن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 - 2