تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ) والباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 1 ) : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوم من الرجال بحيال السرة ومن النساء أدون من ذلك قبل الصدر ) بل يمكن حمل قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر موسى بن بكر ( 2 ) : ( إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ) عليه للمجاورة ولو بمعونة ما عرفت ، إذ هو أولى من احتمال التخيير وإن حكي عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى ، لكن فيه أنه فرع المكافأة وليست قطعا ، نعم قد يقال به مع الفضل في الأول وعلى كل حال فما عن الاستبصار من الاقتصار على العمل بمضمونه في غير محله ، كالذي عن الخلاف من الوقوف عند رأس الرجل وصدر المرأة مدعيا عليه الاجماع ، إذ هو - مع أنا لم نجد للأول في النصوص أثرا ، بل قد سمعت خلافه فيها ، ولا في الفتاوي سوى ما يحكى عن علي بن بابويه قاصر عن معارضته لما عرفت ، نعم عن الفقيه والهداية الوقوف عند الرأس مطلقا ، بل ربما حكي عن الشيخ أيضا وعن المقنع الصدر مطلقا ، وهما معا ضعيفان محجوجان بما عرفت ، هذا .
وفي كشف اللثام والأولى إلحاق الخنثى والصغيرة بالمرأة ، ولم يستبعده في الأولى في جامع المقاصد تباعدا عن موضع الشهوة ، وهو لا يخلو من وجه في الثانية ، كالحاق الصغير بالرجل ، بل جزم به في ظاهر المنظومة أو صريحها ، وإشكال في الأولى ، ولذا تردد فيها في المحكي عن الروض ، بل في كشف الأستاذ ويتخير في الخنثى المشكل والممسوح ، لعل ملاحظة الصدر أولى ، ثم قال : وفي جريانه في الأبعاض وفي كيفيته فيها بحث . قلت : خصوصا في البعض ، كما أن الأولوية المزبورة لا تخلو منه أيضا وإن كان وجهها واضحا ، هذا ، وظاهر المتن اختصاص الحكم بالإمام ، وقد عرفت أن مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 - 2
جواهر الكلام — صفحة 74 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني