إلى عدم النية حينئذ وعدم الاتيان بالمأمور به .
كما أن الأقوى عدم وجوب تعيين السبب لو تعدد أيضا ، بناء على الأصح من
عدم التداخل في أسباب السجود اتحد الجنس أو اختلف الذي هو خيرة التحرير
والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والموجز وحاشية الألفية للكركي وعن غيرها ،
للأصل وتوقف البراءة اليقينية عليه ، ولأن كل واحد سبب تام ، فكذا مع الاجتماع
لأنه لا يخرج الحقيقة عن مقتضاها ، فالتداخل يستلزم خرق الاجماع ، أو تخلف المعلول
عن علته التامة لغير مانع ، أو تعدد العلل التامة مع تشخص المعلول ، أو الترجيح بلا
مرجح ، أو عدم تساوي المتساويات في اللوازم ، والكل محال ، وكون علل الشرع
علامات لا مؤثرات حقيقة غير مجد بعد معاملتها معاملة الحقيقية بالنسبة إلى ذلك
وغيره ، كما هو واضح .
نعم يتعدد السجود بتعدد السبب ما لم يكن بعضا من جملة توالت كالقراءة مثلا
إذا تركها نسيانا ، فإنه لا يجب عليه بكل حرف سجدتان وإن كان لو انفرد لأوجب
لاتحاد السبب هنا وتعدده هناك ، بل ما في الذكرى - من أنه لو نسيها في الركعات نسيانا
مستمرا لا تذكر فيه فالظاهر أنه سبب واحد ، ولو تذكر ثم عاد إلى النسيان فالأقرب
تعدد السبب ، وكذا لو تكلم بكلمات متوالية أو متفرقة ولم يتذكر فكلام واحد ،
ولو تذكر تعدد لا يخلو من وجه وإن كان يمكن المناقشة فيه حيث يصدق التعدد من
غير تخلل ذكر ، إذ اتحاد السهو الباعث على صدور ذلك لا يقضي باتحاد المسهو فيه حتى
لو حصل معه فصل مثلا يتحقق به التعدد ، فتأمل .
خلافا لما عن ظاهر المبسوط في أول كلامه من التداخل مطلقا ، واختاره في
الذخيرة والكفاية ، وما عن السرائر من التداخل في متحد الجنس لاطلاق الأدلة دون
مختلف الجنس لعدم الدليل ، بل ظاهر الدليل العدم ، وفيه أن ظاهر الدليل العدم في الجميع .