المناقشة في دلالة بعضها ، بل وبإمكان أصالة عدم قابلية الصلاة لتخلل ذلك في أثنائها ،
خصوصا لو قلنا إنهما معا من زيادة الركن المفسدة وإن لم يكن فعلا بنية أنهما منها ، بل
وبمخالفة المحكي عن أبي حنيفة أو غيره من العامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، وبأنهما
ليسا أولى من التشهد والسجدة اللذين يقضيان بعد السلام ، ومن هذا ينقدح مؤيد آخر
أيضا ، وهو استلزام السجود في الأثناء له تقديم سجود السهو على السجدة والتشهد لو
كانا هما السبب له ، أو فعلهما في الأثناء قبله أيضا ، وهما معا مخالفان لظاهر الأدلة .
فما في ضعيف أبي الجارود ( 1 ) - ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى
أسجد سجدتي السهو ؟ قال : قبل التسليم ، لأنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك )
وصحيح سعد بن سعد الأشعري ( 2 ) قال : ( قال الرضا ( عليه السلام ) - في سجدتي
السهو : إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده ) كصحيح صفوان بن مهران ( 3 )
عن الصادق ( عليه السلام ) يجب طرحه أو حمله على التقية كما عن الصدوق والشيخ ،
فما في الذخيرة من احتمال التخيير جمعا بين الأخبار ضعيف جدا .
( و ) على كال حال ف ( صورتهما أن ينوي ويكبر مستحبا ثم يسجد ) على
الأعضاء السبعة واضعا جبهته على ما يصح السجود عليه مطمئنا ( ثم يرفع رأسه ) بأن
يجلس مطمئنا أيضا ( ثم يسجد ويرفع رأسه ) كذلك ( ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم )
أما النية فقد صرح بوجوبها الفاضل وغيره ، بل نسب إلى السرائر وأكثر ما تأخر
عنها ، بل في المفاتيح أنه المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الرياض وإن
لم يتعرض لذكرها المصنف هنا والنافع كالفاضل في الإرشاد ، بل قيل : والصدوق في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث - 5 - 4 - 6
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث - 5 - 4 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث - 5 - 4 - 6