موضع من الألفية ، وإن حكي عنه أنه قال : ( إنه أحوط ) وفي المقاصد العلية ( أنه
أجود ) وفي الروضة ( أنه أولى ) بل قال في موضع آخر منها كما عن الهلالية : ( إن
نيتهما أسجد سجدتي السهو في فرض كذا أداء لوجوبه قربة إلى الله تعالى ) بل في
البيان وحاشية الألفية للكركي وتعليقي الإرشاد له وولده وعن غيرها وجوب التعرض
للأداء والقضاء ، فإن خرج الوقت أو كانت الفريضة قضاء نوى القضاء كما صرح به
في بعضها أيضا ، ولا ريب في ضعفه ، إذ التحقيق عندنا عدم وجوب ذلك في أصل
الصلاة فضلا عن السجدتين اللتين يمكن دعوى عدم صحة لذلك فيهما فضلا عن وجوبه
لكونهما من بعض أحكام السهو في الصلاة ، بل لو لم يفعلا بعد الصلاة لم ينو فيهما القضاء
لأن الفورية ليست توقيتا عندنا ، وأضعف من ذلك ما في شرح الألفية للكركي من
اعتبار تعيين المنوب عنه فيهما ، ومحل النية أول السجود بمعنى أنها تقارنه ، لكن لا بأس
لو نوى حال الهوي أو حال التكبير ، لصدق المقارنة عرفا ، ولعله لذا قال في البيان
وتعليقي الإرشاد للكركي وولده : يجوز مقارنة النية للتكبيرة وإن استحبت : أما لو نوى
بعد الوضع ففي الروضة والمقاصد أن الأقوى الصحة ، ولا يخلو من تأمل ، كما أنه
لا يخلو ما عن العويص للشيخ المفيد من أن آخرها يقارن أول الهوي من ذلك أيضا
إن أراد الوجوب .
وأما التكبير فالأقوى عدم وجوبه ، للأصل وإطلاق الأدلة وخصوص الموثق ( 1 )
( سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال : لا ، إنما هما سجدتان فقط
فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها ،
وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ) نعم ظاهره استحباب
التكبير للإمام للاعلام لا للسجدتين ، ومن هنا قد يتوقف في استحبابه وإن نص عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3