تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
موضع من الألفية ، وإن حكي عنه أنه قال : ( إنه أحوط ) وفي المقاصد العلية ( أنه أجود ) وفي الروضة ( أنه أولى ) بل قال في موضع آخر منها كما عن الهلالية : ( إن نيتهما أسجد سجدتي السهو في فرض كذا أداء لوجوبه قربة إلى الله تعالى ) بل في البيان وحاشية الألفية للكركي وتعليقي الإرشاد له وولده وعن غيرها وجوب التعرض للأداء والقضاء ، فإن خرج الوقت أو كانت الفريضة قضاء نوى القضاء كما صرح به في بعضها أيضا ، ولا ريب في ضعفه ، إذ التحقيق عندنا عدم وجوب ذلك في أصل الصلاة فضلا عن السجدتين اللتين يمكن دعوى عدم صحة لذلك فيهما فضلا عن وجوبه لكونهما من بعض أحكام السهو في الصلاة ، بل لو لم يفعلا بعد الصلاة لم ينو فيهما القضاء لأن الفورية ليست توقيتا عندنا ، وأضعف من ذلك ما في شرح الألفية للكركي من اعتبار تعيين المنوب عنه فيهما ، ومحل النية أول السجود بمعنى أنها تقارنه ، لكن لا بأس لو نوى حال الهوي أو حال التكبير ، لصدق المقارنة عرفا ، ولعله لذا قال في البيان وتعليقي الإرشاد للكركي وولده : يجوز مقارنة النية للتكبيرة وإن استحبت : أما لو نوى بعد الوضع ففي الروضة والمقاصد أن الأقوى الصحة ، ولا يخلو من تأمل ، كما أنه لا يخلو ما عن العويص للشيخ المفيد من أن آخرها يقارن أول الهوي من ذلك أيضا إن أراد الوجوب .
وأما التكبير فالأقوى عدم وجوبه ، للأصل وإطلاق الأدلة وخصوص الموثق ( 1 ) ( سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال : لا ، إنما هما سجدتان فقط فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها ، وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ) نعم ظاهره استحباب التكبير للإمام للاعلام لا للسجدتين ، ومن هنا قد يتوقف في استحبابه وإن نص عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3