الزيادة في الصلاة بأن يكرر مثلا أفعالها سهوا لا ما يشمل نحو وقوع فعل خارج عنها
فيها وإن لم يكن بعنوان أنه منها ، إذ لا يعد نحوه زيادة في الصلاة ، كما هو واضح ،
والله أعلم .
( ويسجد المأموم مع الإمام واجبا إذا عرض له السبب ) على الأصح ، ولا يسقط
عنه بسبب عروضه للإمام كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا في المسألة الرابعة من مسائل
الكتاب ، ولعل ذا هو المراد بالمعية لا فعله بنية الائتمام ، لعدم ثبوت مشروعيته فضلا
عن وجوبه كما قدمناه سبقا أيضا بل ( و ) تقدم أيضا أن الأصح فيما ( لو انفرد
أحدهما ) لعروض السبب له ( كان له حكم نفسه ) خلافا لمن أوجبه على المأموم بمجرد
عروضه على الإمام ، فلاحظ وتأمل .
( ومحلهما ) أي السجدتين ( بعد التسليم ) سواء كانتا ( للزيادة أو النقصان )
أو غيرهما مما يجبان له ( وقيل ) لكن لم نعرف قائله كما اعترف به غير واحد : محلهما
( قبله ، وقيل بالتفصيل ) بينهما ، فالأول للأول ، والثاني للثاني ، والقائل أبو علي في
ظاهر المحكي عن كلامه أو صريحه في الدروس والبيان ، وإن قال في الذكرى : إنه ليس
فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة
( و ) كيف كان ف ( الأول أظهر ) وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا
بل عليه عامة المتأخرين كما في الرياض ، بل هو خيرة المقنع وما تأخر عنه في مفتاح
الكرامة ، بل هو مذهب الأصحاب عن كشف الرموز ، وعلمائنا عن نهاية الإحكام
بل عليه الاجماع في الخلاف وعن مصابيح المولى الأكبر والأمالي والناصرية وغيرها ،
للمعتبرة ( 1 ) المستفيضة حد الاستفاضة المتفرق كثير منها في المسائل السابقة الصريح
بعضها بأنهما بعد التسليم جواب السؤال عن محلهما ، والمعتضدة بما سمعت مما ينفي احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة