تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الزيادة في الصلاة بأن يكرر مثلا أفعالها سهوا لا ما يشمل نحو وقوع فعل خارج عنها فيها وإن لم يكن بعنوان أنه منها ، إذ لا يعد نحوه زيادة في الصلاة ، كما هو واضح ، والله أعلم .
( ويسجد المأموم مع الإمام واجبا إذا عرض له السبب ) على الأصح ، ولا يسقط عنه بسبب عروضه للإمام كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا في المسألة الرابعة من مسائل الكتاب ، ولعل ذا هو المراد بالمعية لا فعله بنية الائتمام ، لعدم ثبوت مشروعيته فضلا عن وجوبه كما قدمناه سبقا أيضا بل ( و ) تقدم أيضا أن الأصح فيما ( لو انفرد أحدهما ) لعروض السبب له ( كان له حكم نفسه ) خلافا لمن أوجبه على المأموم بمجرد عروضه على الإمام ، فلاحظ وتأمل .
( ومحلهما ) أي السجدتين ( بعد التسليم ) سواء كانتا ( للزيادة أو النقصان ) أو غيرهما مما يجبان له ( وقيل ) لكن لم نعرف قائله كما اعترف به غير واحد : محلهما ( قبله ، وقيل بالتفصيل ) بينهما ، فالأول للأول ، والثاني للثاني ، والقائل أبو علي في ظاهر المحكي عن كلامه أو صريحه في الدروس والبيان ، وإن قال في الذكرى : إنه ليس فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة ( و ) كيف كان ف‍ ( الأول أظهر ) وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل عليه عامة المتأخرين كما في الرياض ، بل هو خيرة المقنع وما تأخر عنه في مفتاح الكرامة ، بل هو مذهب الأصحاب عن كشف الرموز ، وعلمائنا عن نهاية الإحكام بل عليه الاجماع في الخلاف وعن مصابيح المولى الأكبر والأمالي والناصرية وغيرها ، للمعتبرة ( 1 ) المستفيضة حد الاستفاضة المتفرق كثير منها في المسائل السابقة الصريح بعضها بأنهما بعد التسليم جواب السؤال عن محلهما ، والمعتضدة بما سمعت مما ينفي احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة