تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) وفيه أن الأصل على تقدير تسليمه - إذ الظاهر أن الأصل الصحة يخرج عنه بما سمعت من الأدلة والقاعدة المستفادة من الشرع ، وأما قوله ( عليه السلام ) : ( لا تعاد ) إلى آخره . فالظاهر أن المراد منه من ترك واحدا من هذه الخمسة مطلقا لا في مثل المقام الذي يعاد فيه إلى السجود ، بل قد يكون للمشهور لا عليهم ، فتأمل . ( أو إحداهما ) بلا خلاف كما في المنتهى والرياض ، وهو موضع وفاق بين العلماء كما في المدارك ، وبالاجماع صرح جماعة كما في الرياض ، وعن المصابيح الاجماع عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى العلماء ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك القاعدة المشار إليها سابقا ، والأخبار المستفيضة ، منها صحيح إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ) إلى آخره ، وبمعناه غيره . ثم إنه لا إشكال في عدم وجوب الجلوس قبل السجود المتدارك حيث يكون المنسي السجدتين ، بل وكذا إذا كان المنسي سجدة واحدة وكان قد جلس بعد رفع رأسه . السجود الجلسة الواجبة ، أما إذا جلس بنية أنه للاستراحة لزعمه الفراغ من السجدتين فالأقوى في النظر الاكتفاء به أيضا ، بل عن الروض نسبته إلى كثير منهم ، لحصول الواجب به ، ونيته أنه الاستراحة ( 3 ) لا تخرجه عن ذلك كما في سائر أفعال الصلاة ، وإلا لوجب على من سجد مثلا بنية أنه في الركعة الثالثة والفرض أنه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الركوع الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 1 ( 3 ) هكذا في النسخة الأصلي ولكن الصواب ( للاستراحة )