( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع
والسجود ) وفيه أن الأصل على تقدير تسليمه - إذ الظاهر أن الأصل الصحة يخرج
عنه بما سمعت من الأدلة والقاعدة المستفادة من الشرع ، وأما قوله ( عليه السلام ) :
( لا تعاد ) إلى آخره . فالظاهر أن المراد منه من ترك واحدا من هذه الخمسة مطلقا لا في
مثل المقام الذي يعاد فيه إلى السجود ، بل قد يكون للمشهور لا عليهم ، فتأمل .
( أو إحداهما ) بلا خلاف كما في المنتهى والرياض ، وهو موضع وفاق بين
العلماء كما في المدارك ، وبالاجماع صرح جماعة كما في الرياض ، وعن المصابيح الاجماع
عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى العلماء ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك القاعدة المشار إليها
سابقا ، والأخبار المستفيضة ، منها صحيح إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن الصادق ( عليه
السلام )
( في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد
قال : فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته
حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ) إلى آخره ، وبمعناه غيره .
ثم إنه لا إشكال في عدم وجوب الجلوس قبل السجود المتدارك حيث يكون
المنسي السجدتين ، بل وكذا إذا كان المنسي سجدة واحدة وكان قد جلس بعد رفع
رأسه . السجود الجلسة الواجبة ، أما إذا جلس بنية أنه للاستراحة لزعمه الفراغ من
السجدتين فالأقوى في النظر الاكتفاء به أيضا ، بل عن الروض نسبته إلى كثير منهم ،
لحصول الواجب به ، ونيته أنه الاستراحة ( 3 ) لا تخرجه عن ذلك كما في سائر أفعال
الصلاة ، وإلا لوجب على من سجد مثلا بنية أنه في الركعة الثالثة والفرض أنه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الركوع الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 1
( 3 ) هكذا في النسخة الأصلي ولكن الصواب ( للاستراحة )