تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأصحاب في غير المقام أن المراد بالمحل بالنسبة للسهو عدم الدخول في ركن آخر ، بل يمكن تحصيل الاجماع على ذلك ، وفي مفتاح الكرامة في شرح قول العلامة : ( ولو ذكر في محله أتى به ) قال : أي لو ذكر قبل الانتقال إلى ركن أتى به وصحت الصلاة ، لأنه لا يؤثر خللا ولا إخلالا بماهية الصلاة كما في المعتبر ، وقد قطع بذلك الإصحاب ، بل يدل عليه أيضا الاجماع على تدارك السجدة الواحدة كما تسمع ، إذ احتمال كون المحل للسجدة الواحدة غيره للاثنين تعسف بارد ، وأما أنه مع بقاء المحل يتدارك ففي المنتهى لا خلاف فيه بين أهل العلم ، بل حكى غيره الاجماع على ذلك ، فحينئذ لا ينفك المخالف عن مخالفة الاجماع ، لأنه إن قال بخروج المحل فقد عرفت أنه لا يصغى إليه ، وهو مخالف لما يظهر من كلماتهم بل إجماعاتهم ، وإن قال : إنه لا يتدارك وإن بقي المحل فقد عرفت ما قاله في المنتهى ودعوى الاجماع من غيره ، كل ذلك مع قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا ) وقد عرفت سابقا أن المراد بالقضاء إنما هو ما يشمل التدارك بقرينة الاجماع على عدم مشروعية قضاء الأركان ، مع أن الذي سمعته فيما حضرني من الوسائل ( فاصنع ) بل في المدارك ( يؤيده رواية محمد بن مسلم ( 2 ) المتضمنة لتدارك الركوع بعد السجدتين ، فإنه إذا جاز تداركه مع تخلل السجدتين اللتين هما ركن في الصلاة جاز تدارك السجود مع تخلل القيام بطريق أولى ) انتهى . لكن فيه أن الأصل غير ثابت ، فلا معنى للأولوية التي يمكن منع كونها الحجة شرعا ، كل ذا مع أنا لم نعثر على دليل للمخالف كما اعترف بذلك بعضهم سوى الأصل ، وقوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 283 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني