الأصحاب في غير المقام أن المراد بالمحل بالنسبة للسهو عدم الدخول في ركن آخر ، بل
يمكن تحصيل الاجماع على ذلك ، وفي مفتاح الكرامة في شرح قول العلامة : ( ولو ذكر
في محله أتى به ) قال : أي لو ذكر قبل الانتقال إلى ركن أتى به وصحت الصلاة ، لأنه
لا يؤثر خللا ولا إخلالا بماهية الصلاة كما في المعتبر ، وقد قطع بذلك الإصحاب ،
بل يدل عليه أيضا الاجماع على تدارك السجدة الواحدة كما تسمع ، إذ احتمال كون
المحل للسجدة الواحدة غيره للاثنين تعسف بارد ، وأما أنه مع بقاء المحل يتدارك ففي
المنتهى لا خلاف فيه بين أهل العلم ، بل حكى غيره الاجماع على ذلك ، فحينئذ لا ينفك
المخالف عن مخالفة الاجماع ، لأنه إن قال بخروج المحل فقد عرفت أنه لا يصغى إليه ،
وهو مخالف لما يظهر من كلماتهم بل إجماعاتهم ، وإن قال : إنه لا يتدارك وإن بقي المحل
فقد عرفت ما قاله في المنتهى ودعوى الاجماع من غيره ، كل ذلك مع قول الصادق
( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا
أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا ) وقد عرفت سابقا أن المراد بالقضاء إنما هو
ما يشمل التدارك بقرينة الاجماع على عدم مشروعية قضاء الأركان ، مع أن الذي سمعته
فيما حضرني من الوسائل ( فاصنع ) بل في المدارك ( يؤيده رواية محمد بن مسلم ( 2 )
المتضمنة لتدارك الركوع بعد السجدتين ، فإنه إذا جاز تداركه مع تخلل السجدتين اللتين
هما ركن في الصلاة جاز تدارك السجود مع تخلل القيام بطريق أولى ) انتهى . لكن
فيه أن الأصل غير ثابت ، فلا معنى للأولوية التي يمكن منع كونها الحجة شرعا ، كل ذا
مع أنا لم نعثر على دليل للمخالف كما اعترف بذلك بعضهم سوى الأصل ، وقوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2