وجوبه وأنه من الصلاة ، لامكان التدارك لبقاء المحل ، وأما إذا ذكر بعد التسليم فإن
كان المنسي السجدتين بطلت الصلاة لفوات الركن ، وإن كان واحدة قضاها منفردة كما
عن الذكرى ، وهو المصرح به في المدارك والرياض ، بل في الأخير أني لم أجد في
الحكم خلافا ، وفي الحدائق أن ظاهر الأصحاب عدم الخلاف فيه ، واستدل له باطلاق
الصحيح ( 1 ) كما قيل ( في رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر
بعد ذلك قال : يقتضي ذلك بعينه ، قلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : لا ) ونحوه آخر ( 2 )
كما قيل ، مضافا إلى صحيح ابن سنان ( 3 ) ( ( إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو
سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا ) وشمولها لكثير مما لا يقول به الأصحاب
لا يخرجها عن الحجية فيما بقي ، بل قيل : إنه لا يقدح وإن كان الخارج أكثر من
الداخل ، لأن منع ذلك مختص بالعموم اللغوي دون الاطلاقي ، بل الاتفاق واقع على
جواز التقييد فيه إلى الواحد
قلت : أما صحة الصلاة حيث يكون المنسي واحدة فهو مما لا ينبغي الاشكال فيه
نعم قد يقال هنا إن لم يكن إجماع بوجوب التلافي لا القضاء ، لبقاء المحل ، ووقوع
التسليم منه لا يخرجه عن الصلاة ، بل هو من قبيل من سلم ساهيا في غير محله ، بل قد
يقال بوجوب التلافي ما دام باقيا على هيئة المصلي ولم يطل الفصل ولم يحصل ما يفسد
الصلاة وإن كان الفائت السجدتين ، لتوقف الخروج عن المحل على الشروع في ركن
آخر ، ولم يحصل ، كما يرشد إلى ذلك كله حكم ناسي الركعة ، وما يقال - من أنه
يلزم حينئذ القول بفساد الصلاة لو تخلل حدث قهرا أو نحوه ، لوقوعه حينئذ في الأثناء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 8
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 - 8
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7