تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نسيانها مع الجلوس ، مع أنه قد يقال بعدم وجوب قضائه وإن كان واجبا مطلقا ، لعدم الدليل . وأما لو شك في الجلوس فقد صرح بعضهم بالبناء على الأصل ، فيأتي به ، واحتمال أنه شك فيه بعد الانتقال عنه فلا يلتفت يدعه أنه بعد الرجوع إلى المحل لتلافي السجدة يرجع شكه إلى الشك فيه وهو في محله ، لكن ومع ذا قد يقال بعدم الالتفات للشك في تناول ما دل على تلافي المشكوك فيه في المحل لمثل ذلك ، مضافا إلى ما في بعضها ( 1 ) من أن عدم التلافي حيث ينتقل لكونه في تلك الحال أذكر الصادق في مثل المقام ، فتأمل فإن المسألة نافعة في غير المقام ، كما لو رجع مثلا من القيام إلى السجدة المنسية فشك في حصول السجدة الثانية ، فإنه بناء على الأول يجب الاتيان بها ، وعلى ما قلنا العدم ، ولعله هو الأقوى ، ولو نسي الطمأنينة فيه خاصة ففي تداركها بإعادته مطمئنا فيه وعدمه نظر كما تقدم الكلام في نظائره ، فلا حظ وتأمل .
( أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثم ركع ) وإن كان قد قرأ سابقا محافظة على الترتيب بلا خلاف كما في الرياض ، بل في الخلاف والمدارك وعن الغنية الاجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك القاعدة المتقدمة والأخبار المستفيضة ، منها صحيح سليمان بن خالد ( 2 ) قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة ) إلى آخره ، وبمعناه غيره ، نعم عبارة المصنف لم تشمل نسيان السجدة الأخيرة والتشهد الأخير ، فنقول : لا ينبغي الشك في وجوب تدارك السجدة بل السجدتين إذا ذكر في أثناء التشهد أو بعده قبل التسليم بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الوضوء الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 286 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني