نسيانها مع الجلوس ، مع أنه قد يقال بعدم وجوب قضائه وإن كان واجبا مطلقا ،
لعدم الدليل .
وأما لو شك في الجلوس فقد صرح بعضهم بالبناء على الأصل ، فيأتي به ،
واحتمال أنه شك فيه بعد الانتقال عنه فلا يلتفت يدعه أنه بعد الرجوع إلى المحل لتلافي
السجدة يرجع شكه إلى الشك فيه وهو في محله ، لكن ومع ذا قد يقال بعدم الالتفات
للشك في تناول ما دل على تلافي المشكوك فيه في المحل لمثل ذلك ، مضافا إلى ما في
بعضها ( 1 ) من أن عدم التلافي حيث ينتقل لكونه في تلك الحال أذكر الصادق في مثل
المقام ، فتأمل فإن المسألة نافعة في غير المقام ، كما لو رجع مثلا من القيام إلى السجدة
المنسية فشك في حصول السجدة الثانية ، فإنه بناء على الأول يجب الاتيان بها ، وعلى
ما قلنا العدم ، ولعله هو الأقوى ، ولو نسي الطمأنينة فيه خاصة ففي تداركها بإعادته
مطمئنا فيه وعدمه نظر كما تقدم الكلام في نظائره ، فلا حظ وتأمل .
( أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو
تسبيح ثم ركع ) وإن كان قد قرأ سابقا محافظة على الترتيب بلا خلاف كما في الرياض ،
بل في الخلاف والمدارك وعن الغنية الاجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك القاعدة
المتقدمة والأخبار المستفيضة ، منها صحيح سليمان بن خالد ( 2 ) قال :
( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين فقال : إن ذكر قبل أن يركع
فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة ) إلى آخره ، وبمعناه غيره ، نعم عبارة
المصنف لم تشمل نسيان السجدة الأخيرة والتشهد الأخير ، فنقول : لا ينبغي الشك في
وجوب تدارك السجدة بل السجدتين إذا ذكر في أثناء التشهد أو بعده قبل التسليم بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الوضوء الحديث 7
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 3