اغتسلت في الثلث الباقي ، ولبست أدنى ما تلبس من تعول من الثياب ، إلا أن عليك
في تلك الثياب إزارا ، ثم تصلي ركعتين ، فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة
للسجود هللت الله وعظمته وقدسته ومجدته وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها
مسمى ، ثم رفعت رأسك ، ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استجرت الله مائة
مرة ، اللهم إني أستجيرك ثم تدعو بما شئت وتسأله إياه ، وكلما سجدت فأفض بركبتيك
إلى الأرض ثم ترفع الإزار حتى تكشفهما ، واجعل الإزار من خلفك بين ألييك وباطن
ساقيك ) ونحوه رواه مرازم في الحسن ( 1 ) كالصحيح عن العبد الصالح موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) ، وفي خبر يونس بن عمار ( 2 ) ( شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
رجلا كان يؤذيني ، فقال : ادع عليه ، فقلت : قد دعوت عليه فقال : ليس هكذا ،
ولكن اقلع عن الذنوب وصم وصل وتصدق ، فإذا كان آخر الليل فأسبغ الوضوء ثم
قم فصل ركعتين ثم قل وأنت ساجد : اللهم إن فلان بن فلان قد آذاني ، اللهم اسقم
بدنه واقطع أثره وانقص أجله وعجل له ذلك في عامي هذا ، قال : ففعلت فما لبث أن
هلك ) ونحوه خبر ابن أذينة ( 3 ) عن شيخ من آل سعد قال : ( كان بيني وبين رجل
من أهل المدينة خصومة ذات خطر عظيم ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فذكرت ذلك له وقلت : علمني شيئا لعل الله يرد علي مظلمتي ، فقال : إذا أردت العدو
فصل بين القبر والمنبر ركعتين أو أربع ركعات ، وإن شئت ففي بيتك ، وتسأل الله
أن يعينك ، وخذ شيئا مما تيسر فتصدق به على أول مسكين تلقاه ، قال : ففعلت ما أمرني
فقضي لي ورد علي مظلمتي ) إلى غير ذلك من النصوص التي يطول ذكرها تماما ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 352 - الرقم 1550 المطبوع في النجف